مجانية فاتورة الكهرباء أقل من 100 درهم شهريا ابتدءاً من يناير المقبل

منذ ساعتين
مجانية فاتورة الكهرباء أقل من 100 درهم شهريا ابتدءاً من يناير المقبل

نخب الصحراء – أخبار

أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن الحكومة تعتزم تحمل فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهرياً، ابتداءً من فاتح يناير 2027، بكلفة مالية سنوية تقدر بـ2.8 مليار درهم، في إجراء يستهدف نحو 6 ملايين زبون، أي ما يمثل 60 في المائة من مجموع مستهلكي الطاقة الكهربائية بالمغرب.

وأوضح لقجع، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان خُصصت لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن هذا الإجراء لن يقتصر على الأسر، بل سيشمل أيضاً عدداً من الأنشطة الحرفية، خصوصاً في العالم القروي، التي لا تتجاوز فواتير استهلاكها الكهربائي 100 درهم شهرياً.

الدعم الاجتماعي المباشر.. من 500 إلى 1000 درهم

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، كشف المسؤول الحكومي عن توجه لرفع الحد الأدنى للإعانة تدريجياً من 500 إلى 1000 درهم، على أن تنتقل قيمتها من 500 إلى 600 درهم ابتداءً من فاتح يناير المقبل، مع مواصلة الزيادة على مراحل خلال الفترة المقبلة.

وأشار لقجع إلى أن تنزيل هذا الإجراء سيستلزم تعبئة اعتمادات مالية إضافية تقدر بثلاثة مليارات درهم عند انطلاق تفعيله، مؤكداً أن الدعم الاجتماعي يشكل حقاً للأسر المستحقة، كما ينبغي أن يساهم في تعزيز قدراتها الاقتصادية وتسهيل اندماجها في سوق الشغل، بما يساعدها على الانتقال نحو الإنتاج والاستقلال المالي.

وفي السياق ذاته، أعلن الوزير عن توجه الحكومة إلى اعتماد نظام أكثر دقة لتحديد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر، يرتكز أساساً على الدخل الفعلي للأسر، بدل الاعتماد على المؤشر الاجتماعي والاقتصادي وحده.

وأوضح أن التجربة السابقة أظهرت بعض الاختلالات في تقييم الوضعية الاجتماعية للأسر، إذ كانت بعض النفقات الاستثنائية، مثل شراء هاتف أو دراجة هوائية، تؤثر في أهلية الاستفادة من الدعم. لذلك، تسعى الحكومة إلى اعتماد آلية تسمح بتحديد المداخيل الحقيقية للأسر وضمان وصول الإعانات إلى مستحقيها.

الصحة والتعليم.. ميزانيات أكبر وآلاف المناصب المالية

وبخصوص القطاعات الاجتماعية، أكد لقجع أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يتضمن مواصلة رفع الاعتمادات المخصصة للصحة والتعليم والتكوين، في إطار توجه يرمي إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر.

وفي قطاع الصحة، أعلن عن رفع الميزانية إلى 45.4 مليار درهم، بزيادة قدرها ثلاثة مليارات درهم مقارنة بسنة 2026، إلى جانب إحداث 8000 منصب مالي، بهدف معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات العلاجية.

وستُوجَّه هذه الاعتمادات إلى مواكبة تعميم المجموعات الصحية الترابية، وإطلاق الأشغال بالمركز الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، وتسريع إنجاز وتجهيز المؤسسات الاستشفائية بكل من بني ملال وكلميم والرشيدية.

كما تشمل الأولويات تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، ومواصلة إنجاز أكثر من 90 مستشفى إقليمياً وجهوياً، إلى جانب تسريع ورش رقمنة المنظومة الصحية.

أما في قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين، فقد كشف الوزير عن رفع الميزانية الإجمالية لهذه القطاعات إلى 121.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 5.3 مليارات درهم، مع تخصيص 17 ألفاً و874 منصباً مالياً.

وترتكز الأهداف المعلنة على تعميم التعليم الأولي، وتحسين مستوى التحكم في التعلمات الأساسية، والحد من الهدر المدرسي، وتطوير مسارات بديلة لفائدة المنقطعين عن الدراسة، فضلاً عن تعزيز فرص إدماج الخريجين في سوق الشغل.

السكن.. 10.4 مليارات درهم لمواصلة الدعم

وفي ما يخص قطاع السكن، أعلن لقجع تخصيص اعتمادات استثمارية بقيمة 10.4 مليارات درهم برسم سنة 2027، بهدف مواصلة تنفيذ البرامج السكنية وتنويع الحلول وفق حاجيات الأسر وإمكاناتها المالية.

وأشار إلى أن عدد المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن بلغ نحو 128 ألف مستفيد إلى غاية نهاية شتنبر 2026.

كما تعتزم الحكومة تسريع برامج محاربة السكن غير اللائق، وإطلاق برنامج مندمج للسكن القروي، مع تبسيط مساطر التعمير والبناء بالمناطق القروية.

وتعكس هذه التدابير، وفق ما عرضه الوزير خلال تقديم مشروع قانون المالية، توجهاً نحو توسيع الدعم الاجتماعي والاستثمار في القطاعات الأساسية، مع الرهان على تحسين استهداف الفئات المستحقة وتعزيز الولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية.

اترك رد