نخب الصحراء – قراءة
في ظل التنافس على ثلاثة مقاعد برلمانية، ومع احتدام السباق الانتخابي بالعيون، يصعد اسم حسن الدرهم كأحد أبرز الأسماء التي فرضت نفسها على المشهد خلال الحملة الانتخابية، بعدما دخل غمار المنافسة تحت راية حزب التقدم والاشتراكية، رافعاً شعارات بعناوين “محاربة الفساد والريع”.
هذا الحضور الانتخابي الجديد أعاد ترتيب جزء من النقاش السياسي بالمدينة، خصوصاً أن الدرهم اختار خوض مواجهة سياسية مباشرة مع أسماء وازنة في المشهد المحلي، مقدماً نفسه باعتباره مرشحاً يسعى إلى كسر ما يعتبره أنصاره احتكاراً للمشهد السياسي.
شعارات من قبيل “محاربة الفساد والريع” وجدت صدى لدى فئات من الناخبين، وفق ما ظهر خلال التجمعات واللقاءات الانتخابية، حيث حظي الدرهم بتعاطف ملحوظ من عدد من المواطنين بعدد من الأحياء التي شهدت حضوره خلال الحملة.
ويرى عدد من أنصاره ومتعاطفيه أن هذا التعاطف لا يرتبط فقط بالحملة الانتخابية الحالية، بل يستحضر أيضاً تجربته السابقة في تدبير جماعة المرسى، وما يعتبرونه حصيلة لتلك المرحلة، وهو ما جعل اسمه يعود بقوة إلى الواجهة السياسية بالعيون.
اللافت في مسار الدرهم خلال هذه الحملة هو السرعة التي تمكن بها من الانتقال من مجرد مرشح جديد في السباق إلى اسم حاضر بقوة في النقاش الانتخابي، بعدما أصبحت تصريحاته وتحركاته موضوعاً متداولاً.
ومع اقتراب يوم الاقتراع، تتزايد القراءات والتكهنات حول مآلات هذا السباق، خصوصاً في ظل المنافسة القوية على المقاعد الثلاثة، فيما يرى أنصار الدرهم أن حجم التعاطف الذي حظي به خلال الحملة قد يتحول إلى أصوات انتخابية تمكنه من الوصول إلى القبة البرلمانية.
لكن بين التعاطف الذي يظهر في الشارع وبين صناديق الاقتراع مسافة لا يمكن حسمها إلا يوم الاقتراع، فالحملات الانتخابية قد تمنح مؤشرات، لكنها لا تمنح النتائج… فهل يكون حسن الدرهم فعلاً أحد مفاجآت انتخابات العيون، ويتمكن التعاطف الذي رافق حملته من تحويله إلى برلماني؟ أم أن صناديق الاقتراع ستكتب سيناريو مغايراً لكل التوقعات؟



















عذراً التعليقات مغلقة