نخب الصحراء – أخبار
أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو”،وذلك عقب عدم تجديد مجلس الأمن الدولي لولايتها، في تطور جديد يضع حداً لمرحلة امتدت منذ إحداث البعثة سنة 1991، واضطلعت خلالها بأدوار مرتبطة بمراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وأوضح دوجاريك، في بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الأمين العام بتاريخ فاتح نونبر 2026، أن الأمم المتحدة ستشرع ابتداءً من هذا التاريخ في مرحلة تصفية البعثة، تحت إشراف فريق مصغر، سيتولى إعداد تقارير إلى إدارة الأمم المتحدة للدعم العملياتي، والإشراف على نقل المعدات والممتلكات الأممية إلى وجهات أخرى تابعة للمنظمة الدولية، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون لضمان إنجاز هذه العملية في أقرب وقت ممكن وبطريقة منظمة.
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن امتنانه العميق لأفراد بعثة “المينورسو”، مشيداً بالجهود التي بذلوها طيلة سنوات عملهم، خاصة خلال فترة اتسمت بتحديات كبيرة، كما استحضر ذكرى أفراد البعثة الذين فقدوا حياتهم خلال العقود الماضية أثناء أداء مهامهم في الصحراء الغربية.
وأكد البيان أن انتهاء ولاية البعثة لا يعني التخلي عن الالتزامات الأممية المرتبطة بحقوق سكان الصحراء الغربية، مشدداً على ضرورة احترام هذه الحقوق وتعزيزها، مع الدعوة إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال من شأنها زيادة التوترات أو تهديد الاستقرار في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، عبر الأمين العام عن قلقه إزاء استمرار التوترات ومخاطر التصعيد في مختلف أنحاء الإقليم، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
وجدد غوتيريش، وفق البيان ذاته، تأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، يكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير، وذلك من خلال مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والبحث عن تسوية سلمية للنزاع.
وختم المتحدث باسم الأمين العام بالتأكيد على أهمية مواصلة دعم الجهود السياسية، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تظل مستعدة لمواكبة المساعي الرامية إلى استئناف الحوار والتوصل إلى حل سلمي، وذلك من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.
ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة جديدة يعرفها ملف الصحراء، تطرح تساؤلات بشأن مستقبل الحضور الأممي بالمنطقة، وطبيعة الآليات التي ستعتمدها الأمم المتحدة لمواصلة جهودها السياسية، في ظل التحولات التي يعرفها النزاع وتزايد الدعوات إلى الدفع نحو تسوية نهائية

















