واشنطن ترد على “الفيتو” الروسي : 35 عاما من الفشل تكفي .. وسكان الصحراء يستحقون أكثر من تمديد آخر

منذ 45 دقيقة
واشنطن ترد على “الفيتو” الروسي : 35 عاما من الفشل تكفي .. وسكان الصحراء يستحقون أكثر من تمديد آخر

نخب الصحراء – اخبار

حمّلت الولايات المتحدة الأمريكية روسيا مسؤولية عرقلة مسار جديد لتسوية نزاع الصحراء المغربية. فقد استعملت موسكو حق النقض “الفيتو” لإسقاط مشروع القرار الأمريكي الخاص بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في المنطقة، رغم أنه حظي بتأييد 11 عضوا في مجلس الأمن.

وجاء الموقف الأمريكي على لسان مايك والتز، ممثل واشنطن لدى الأمم المتحدة، في كلمة ألقاها عقب التصويت على مشروع قرار بديل تقدمت به روسيا. ولم يحصل المشروع الروسي إلا على دعم موسكو وبكين ومقديشو، مقابل امتناع 11 دولة عن التصويت، قبل أن تُسقطه واشنطن باستعمال حق النقض.

وأكد والتز أن بلاده قدمت مشروعها “بحسن نية”، بهدف تحويل البعثة من مهمة عجزت طوال 35 عاما عن تحقيق الغاية التي أُنشئت من أجلها، إلى مهمة تتلاءم مع الأهداف المرجوة منها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المكلفة بصياغة القرار، قبلت عدة تعديلات وخاضت جولات متعددة من المفاوضات مع عدد من الدول، للاستماع إلى مختلف الآراء والمخاوف، ولا سيما ما يتعلق بوضع اللاجئين ومبدأ تقرير المصير.

وبنبرة حازمة، شدد المسؤول الأمريكي على أن بلاده لا يمكنها الاستمرار في دعم تجديد ولايات البعثة سنة بعد أخرى وعقدا بعد عقد. واستند في ذلك إلى شهادات عدد من الأمناء العامين ورؤساء البعثة والخبراء والمراجعات الاستراتيجية، التي تؤكد أن هذه الولايات لم تنجح ولا يمكنها أن تنجح. ولفت إلى أن الموقع الإلكتروني للبعثة نفسه يقر بأن التحضيرات للاستفتاء توقفت منذ أكثر من عشرين عاما، فضلا عن عقود من الإشكالات اللوجستية المرتبطة بتنظيمه.

وكشف والتز، نقلا عن موظفي البعثة، أنها تصرف نحو 80 في المائة من وقتها في تأمين إمداداتها الذاتية. وأضاف أن دورياتها البرية تخضع لقيود شرق الجدار الرملي، بينما يُمنع عليها التحليق الجوي، معتبرا أن البعثة صارت للأسف “صرحا دائما لشيء لا يمكن أن ينجح”.

واستحضر الدبلوماسي الأمريكي ما طرحه الأمين العام الأسبق كوفي عنان أمام مجلس الأمن سنة 2002، حين اقترح خيار إنهاء المهمة بعد 11 عاما من وجودها وإنفاق قرابة نصف مليار دولار دون التوصل إلى حل. وتساءل كيف لا يزال المجلس يخوض النقاش نفسه بعد مرور 24 عاما على ذلك، في وقت يواصل فيه آلاف اللاجئين الصحراويين العيش في مخيمات تندوف. واعتبر أنه لا يمكن الإبقاء على بعثة لا يعكس اسمها الواقع على الأرض، ولا تكرس سوى استمرار الوضع القائم، بينما توجد على الطاولة فرصة حقيقية لتحقيق السلام.

وعلى صعيد الخطوات المقبلة، أكد والتز أن بلاده ستعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة على مسار يضمن حماية موظفي المنظمة ويستجيب للمخاوف الأمنية والإنسانية المشروعة. كما ستواصل الضغط من أجل تمكين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من التواصل المباشر وغير المقيد مع اللاجئين، وتحسين ظروف عيشهم بشكل ملموس. وأضاف أن الجهود الدبلوماسية ستتواصل، مذكرا بأن الرئيس دونالد ترامب أعاد الأطراف إلى طاولة المفاوضات بتنسيق مع الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام، وأن هذا المسار لا ينبغي أن يتوقف.

وختم ممثل واشنطن كلمته بالتأكيد على أن سكان الصحراء، بعد خمسين عاما من النزاع، يستحقون أكثر من تمديد جديد لصيغة ثبت فشلها مرة أخرى، داعيا إلى سلوك مسار جديد.

اترك رد