التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون .. هل يراهن شوكي على فانو وأحمد لإعادة ترتيب الحزب قبل 2027؟

منذ 3 ساعات
التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون .. هل يراهن شوكي على فانو وأحمد لإعادة ترتيب الحزب قبل 2027؟

نخب الصحراء – قراءة

تعيش هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء على وقع نقاش داخلي حول مستقبل الحزب واستعداده للاستحقاقات الجماعية لسنة 2027، وذلك عقب التصريحات الأخيرة للقيادي بالحزب محمد شوكي، التي أكد فيها أن “الأحرار” سيعود بقوة خلال المحطة الانتخابية المقبلة.

تصريحات شوكي أعادت إلى الواجهة حصيلة الحزب بالصحراء، والتي يصفها متتبعون بالمتواضعة، حيث لم يتمكن الحزب من تحقيق نتائج تذكر في كل من جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب خلال الاستحقاقات الماضية، باستثناء مقعد برلماني واحد بالعيون ومقعدين بجهة كلميم واد نون.

وعلى مستوى جهة العيون، كان الحزب قد راهن على مجموعة من الأسماء لقيادة لوائحه الانتخابية، ويتعلق الأمر بكل من محمد عياش بمدينة العيون، وخيا بمدينة بوجدور، وسيدي صالح الإدريسي بمدينة السمارة، وهي ترشيحات لم تكلل بالنجاح.

في المقابل، شكل الاستثناء الوحيد ما حققه إقليم طرفاية، حيث راهن الحزب على المنسق الإقليمي ووكيل اللائحة محمد سالم باهيا الملقب بـ “فانو”، الذي تمكن من حصد مقعد برلماني بفضل قاعدة شعبية واسعة يحظى بها.

ويعود هذا النجاح، حسب متتبعين، إلى الدينامية التي بصم عليها الشاب أحمد باهيا، ابن الإقليم الذي يتمتع بشعبية واسعة في أوساط الشباب، والذي كان دينامو الحملة الانتخابية بطرفاية ومنسقها الميداني.

ويعتبر أحمد الذي كان عضواً بشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، من أبرز الاستقطابات التي قام بها محمد شوكي، حيث تم استقطابه ليكون وصيفاً للائحة محمد سالم باهيا، في خطوة وُصفت بأنها أفضل استقطاب قام به الحزب بالجهة.

وفي ظل هذه المعطيات، يطرح متتبعو الشأن السياسي المحلي تساؤلات حول الخطوات المقبلة لقيادة الحزب بالجهة، وهل ستتجه نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي عبر تعيين محمد سالم باهيا منسقا جهويا، وإسناد مهمة إعادة الهيكلة للشاب أحمد باهيا، من أجل إعادة بناء تنظيمات الشبيبة والمرأة والقطاعات المهنية والتنظيمات الموازية.

ويرى مراقبون أن الرهان على هذا الثنائي الشاب، الذي أثبت نجاحه ميدانيا بطرفاية، قد يشكل مدخلاً أساسياً لإعادة الدينامية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون، وتجاوز إخفاقات الماضي، استعداداً لخوض استحقاقات 2027 برؤية جديدة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تكشف فيه مصادر محلية عن وجود مجموعات من الشباب والكفاءات بالجهة تبدي رغبتها في الالتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار، غير أن تساؤلات تطرح حول مدى قدرة الحزب على احتضان هذه النخب الجديدة وإدماجها في هياكله التنظيمية بجهة العيون الساقية الحمراء.

وفي هذا السياق، يعتبر متتبعون أن نجاح محمد سالم باهية “فانو” في حد ذاته كان تحدياً حقيقياً، حيث استطاع أن يكسب رهان الثقة الشعبية ويحقق ما عجزت عنه باقي لوائح الحزب بالصحراء، مما يجعل من تجربته نموذجاً يمكن البناء عليه لاستقطاب هذه الطاقات الشابة وتأطيرها.

اترك رد