تغمرت في العتمة .. خمس سنوات في الظلام وجماعة أسرير خارج التغطية : فهل ساكنة الدواوير أقل أولوية ؟

منذ 3 ساعات
تغمرت في العتمة .. خمس سنوات في الظلام وجماعة أسرير خارج التغطية : فهل ساكنة الدواوير أقل أولوية ؟

نخب الصحراء – كلميم

بعد التسجيل الصوتي الذي نشرته جريدة “نخب الصحراء” لسيدة من دوار تغمرت، ظهرت فيه وهي تبكي وتتحدث بحرقة عن وضعها الاجتماعي والمادي الصعب، وعن معاناة أسرتها بسبب غياب العطش والظلام، والذي لاقى انتشاراً واسعاً وتفاعلاً كبيراً، انهالت على الجريدة مجموعة من الرسائل من سكان الدوار نفسه، تحمل في طياتها شكايات متشابهة ومطالب متقاربة.

ساكنة دوار تغمرت، التابعة لجماعة أسرير بإقليم كلميم، على وقع معاناة تقول إنها امتدت لأكثر من خمس سنوات، بسبب عدم ربط عدد من المنازل بشبكة الكهرباء، وفق ما تعكسه اللافتة التي رفعتها الساكنة للمطالبة بتسريع معالجة هذا الملف.

وفي هذا السياق، توصلت “نخب الصحراء”، بفيض من الرسائل من عدد من أبناء وساكنة دوار تغمرت، يناشدون من خلالها إيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة، مؤكدين أن مطالبهم، بحسب تعبيرهم، لم تجد التجاوب المنتظر رغم طرقهم أبواب الجهات المنتخبة محلياً.

صورة حقيقية من دوار تغمرت توصلت بها جريدة نخب الصحراء عبر الوتساب

وتشير رسائل توصلت بها الجريدة إلى أن عدداً من السكان سبق لهم التوجه إلى مكتب رئيسة جماعة أسرير لعرض معاناتهم والمطالبة بإيجاد حل لهذا الوضع، غير أنهم يقولون إنهم لم يلمسوا، حسب تعبيرهم، التجاوب الكافي مع مطالبهم.

وبينما تظل هذه المعطيات رواية للساكنة وتحتاج إلى توضيح رسمي من الجماعة والجهات المعنية، فإن استمرار الحديث عن منازل تفتقر إلى الكهرباء والماء لسنوات يطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل هذا الملف، والمسؤوليات المتداخلة بين الجماعة وباقي المتدخلين.

القضية اليوم تفتح أيضاً نقاشاً أوسع حول وضعية بعض الدواوير والمناطق القروية، ومدى استفادتها من الخدمات الأساسية على قدم المساواة.

فهل تشعر ساكنة الدواوير، بسبب بعدها عن المراكز الحضرية، بأنها تحظى باهتمام أقل من غيرها؟ وهل هناك اختلال في التواصل بين المنتخبين وهذه الفئات من السكان؟

وهنا تطرح الساكنة سؤالاً مشروعاً : هل يكفي أن تُرفع المطالب إلى مكاتب المسؤولين، أم أن الأمر يحتاج إلى آليات واضحة للتتبع والاستجابة والشروع في معالجة الملفات ذات الطابع الاستعجالي؟

وفي زمن أصبحت فيه الصحافة الرقمية قادرة على نقل معاناة المواطنين في لحظتها، لم يعد من السهل أن تبقى مثل هذه الملفات خارج دائرة النقاش العمومي. كما أن النقاش حول تنمية العالم القروي يفرض، في المقابل، تجاوز أي مقاربة قد تجعل ساكنة الدواوير تشعر بأنها أقل أولوية في الاستفادة من الخدمات الأساسية.

ويبقى من المهم، مهنياً، أن تستمع “نخب الصحراء” إلى موقف جماعة أسرير والجهات المعنية بهذا الملف، خصوصاً بشأن الوضعية القانونية والتقنية للمنازل المعنية، والجهة المسؤولة عن إنجاز الربط، والآجال المحددة لمعالجة المشكل.

وأمام استمرار هذه المطالب، تطرح ساكنة تغمرت سؤالاً آخر: متى ستصل هذه القضية إلى طاولة السلطات الإقليمية والجهوية؟

وهل يمكن أن يتدخل والي جهة كلميم واد نون، في إطار اختصاصاته، للوقوف على حقيقة وضعية سكان دوار أيت مسعود بتغمرت، والاطلاع على أسباب تأخر معالجة هذا الملف، والعمل مع مختلف المتدخلين من أجل إيجاد حل يرفع عن الساكنة ما تصفه بالمعاناة والتهميش؟

فالمطلب، في نهاية المطاف، لا يتعلق برفاهية أو امتياز خاص، وإنما بخدمة أساسية تنتظرها أسر تقول إنها ظلت لسنوات تترقب حلاً.

فهل تتحرك السلطات المعنية لفتح هذا الملف، والاستماع إلى ساكنة تغمرت، وتمكينها من أبسط شروط العيش الكريم؟ أم سيظل مطلب ربط المنازل بالكهرباء مؤجلاً إلى أجل غير مسمى؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة