نخب الصحراء – أخبار
في أقل من أسبوع، شهدت المدارات الطرقية على الطريق الرابط بين مدينة المرسى وجماعة فم الواد ثلاثة حوادث متتالية تقريبا، يُرجَّح أن السبب فيها غياب التشوير اللازم الذي ينبّه السائقين إلى وجود مدار طرقي.
وعرف المدار نفسه، مساء اليوم، حادثا جديدا إثر اصطدام دراجة نارية به، خلّف إصابات بليغة في صفوف شابين كانا على متنها. ولولا الخوذة التي كانا يرتديانها لكانت العواقب أشد خطورة.
وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة التساؤل حول مدى احترام شروط السلامة الطرقية، وحول ضرورة وضع علامات تشوير كافية قبل كل مدار، خصوصا بالنسبة لمستعملي الطريق الجدد وغير المعتادين عليها، ممن قد يفاجئهم المدار في غياب أي تنبيه مسبق.
ومن باب الإنصاف، تجدر الإشارة إلى أن الجهات المسؤولة تدخلت للحد من الحوادث التي تتسبب فيها هذه المدارات، عبر إحداث مطبات على الطريق تنبه السائق إلى اقتراب المدار. غير أن هذه الإجراءات لم تكتمل بعد، إذ لم يتم طلاء المطبات بالألوان العاكسة أو تثبيت شرائط مضيئة على جوانبها، ما يقلل من فعاليتها، خاصة خلال الفترة الليلية.
ويطالب مستعملو الطريق بتدخل عاجل لاستكمال التجهيزات، من خلال وضع علامات تشوير عمودية وأفقية واضحة قبل المدار بمسافة كافية، وطلاء المطبات وتزويدها بعناصر عاكسة، وتحسين الإنارة بمحيط المدار.
وفي انتظار ذلك، تبقى أرواح السائقين، وفي مقدمتهم أصحاب الدراجات النارية الأكثر هشاشة، رهينة بتجهيزات ناقصة. فالسلامة الطرقية لا تتحقق بالمطبات وحدها، بل بمنظومة متكاملة من التشوير والإنارة والتوعية، وكل تأخير في استكمالها قد يكلّف حياة جديدة.

















