دعم مرشحي الأحرار يضع النعم ميارة أمام لجنة التأديب داخل حزب الاستقلال

29 سبتمبر 2026
دعم مرشحي الأحرار يضع النعم ميارة أمام لجنة التأديب داخل حزب الاستقلال

نخب الصحراء – أخبار

كشف مصدر أن اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تتجه إلى معاقبة قيادي بارز في الحزب وعشرة أعضاء من المجلس الوطني، بسبب ضبط تورطهم في دعم مرشحين من حزب التجمع الوطني للأحرار في دوائر انتخابية كان ينافس عليها مرشحو “حزب الميزان”.

وبحسب ذات المصدر، فإن القيادي المعني بالأمر هو النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين السابق والأمين العام السابق للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب فؤاد القادري وزكرياء لحنيني، الذي سبق أن شغل مهمة في ديوان ميارة بمجلس المستشارين.

وتشير المصادر إلى أن قيادة حزب الاستقلال تتجه إلى إحالة ميارة، إلى جانب عدد من الأعضاء والقياديين، على لجنة التأديب والأخلاقيات، للنظر في ما نُسب إليهم خلال الاستحقاقات الانتخابية التي جرت يوم 23 شتنبر.

ويكتسي ملف النعم ميارة أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه السابق داخل هرم حزب الاستقلال، بعدما شغل منصب رئيس مجلس المستشارين، كما تولى قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي للحزب.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتهامات تتمحور حول تقديم دعم انتخابي لمرشحين من حزب التجمع الوطني للأحرار في دوائر كان مرشحو حزب الاستقلال ينافسون فيها، وهو ما يطرح داخل الحزب أسئلة مرتبطة بالالتزام التنظيمي والانضباط الحزبي خلال فترة الانتخابات.

ولا يتعلق الأمر، وفق المعطيات نفسها، بميارة وحده، إذ يُرتقب أن يشمل الملف أسماء استقلالية أخرى، من بينها فؤاد القادري وزكرياء لحنيني، إضافة إلى عدد من أعضاء المجلس الوطني للحزب.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، التي أنهى خلالها حزب الاستقلال الاستحقاق في المرتبة الثالثة وطنياً، بحصوله على 65 مقعداً برلمانياً، خلف حزب التجمع الوطني للأحرار بفارق مقعد واحد.

وتزامن ذلك مع بداية مرحلة جديدة داخل الحزب، حيث ينتظر أن تخضع نتائج الانتخابات وما رافقها من تحالفات ومواقف داخلية لنقاش واسع بين القيادة والقواعد، خصوصاً في ظل التنافس القوي الذي شهدته عدد من الدوائر الانتخابية.

وفي هذا السياق، يبدو أن ملف ميارة قد يتحول إلى واحد من أبرز الملفات التنظيمية التي ستطرح على طاولة المؤسسات الحزبية خلال الأيام المقبلة.

ومن المنتظر أن يكون المجلس الوطني لحزب الاستقلال، خلال دورته المرتقبة نهاية الأسبوع، أمام نقاش بشأن الملفات المحالة على لجنة التأديب والأخلاقيات، وما يمكن أن يترتب عنها من قرارات.

وتبقى طبيعة العقوبات رهينة بما ستخلص إليه الهيئات التنظيمية المختصة، ومدى ثبوت الوقائع المنسوبة إلى المعنيين، وفقاً للمقتضيات الداخلية للحزب.

وفي حالة النعم ميارة، فإن حساسية الملف ترتبط أساساً بثقل الموقع الذي شغله داخل الحزب ومؤسساته، ما يجعل أي قرار بشأنه محط اهتمام واسع داخل التنظيم وخارجه.

ويفتح هذا الملف الباب أمام نقاش أوسع حول حدود الانضباط الحزبي خلال الاستحقاقات الانتخابية، ومدى قدرة الأحزاب السياسية على التعامل مع أعضائها عندما يتعلق الأمر بدعم مرشحين ينتمون إلى أحزاب منافسة.

وبينما تتحدث أوساط داخلية عن ضرورة ترتيب المسؤوليات، تبقى الكلمة الأخيرة للهيئات التنظيمية المخول لها دراسة الملفات واتخاذ القرارات المناسبة.

وهكذا، يجد النعم ميارة نفسه، بعد سنوات من الحضور في واجهة المشهد البرلماني والنقابي والحزبي، أمام محطة تنظيمية دقيقة داخل حزب الاستقلال، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات لجنة التأديب والأخلاقيات والقرار النهائي للأجهزة الحزبية المختصة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة