مدارس تغمرها الرمال .. معاناة تلاميذ فم الواد تضع المسؤولين أمام المساءلة

29 سبتمبر 2026
مدارس تغمرها الرمال .. معاناة تلاميذ فم الواد تضع المسؤولين أمام المساءلة

نخب الصحراء | فم الواد – العيون

مع بداية الموسم الدراسي، وجد تلاميذ مجموعة مدارس فم الواد أنفسهم أمام مشهد يثير أكثر من علامة استفهام: رمال زحفت إلى محيط المؤسسة، وغطت أجزاء واسعة من الممرات والساحات، بل ووصلت إلى مستوى أبواب ونوافذ بعض الأقسام.

وتُظهر الصور التي توصلت بها “نخب الصحراء” بشكل واضح حجم زحف الرمال داخل محيط المؤسسة، حيث تبدو كثبان رملية متراكمة بمحاذاة الجدران والمداخل، فيما غمرت الرمال أجزاء من الساحة والممرات المؤدية إلى الأقسام.

ولا تتوقف مظاهر الوضع عند حدود تراكم الرمال، إذ تكشف الصور أيضاً عن ملعب رياضي أصبح جزء كبير من محيطه محاصراً بالكثبان، بينما تبدو بعض المساحات الخارجية للمؤسسة في وضع يحتاج إلى تدخل وصيانة عاجلة.

وفي مشهد آخر، تظهر الرمال وقد غطت أجزاء واسعة من الطريق والممرات، مشكلة عائقاً أمام حركة التلاميذ والأطر التربوية، في وقت تبدو فيه بعض التجهيزات والمرافق بحاجة إلى العناية والصيانة.

الأكثر إثارة للانتباه أن زحف الرمال لم يعد مجرد ظاهرة طبيعية عابرة، بل أصبح مشكلاً متكرراً يفرض نفسه على الحياة اليومية للسكان والتلاميذ بفم الواد، خصوصاً في ظل طبيعة المنطقة الصحراوية والرياح التي تساهم في نقل الرمال نحو التجمعات السكنية والمؤسسات العمومية.

وتطرح هذه الصور سؤالاً واضحاً حول مدى جاهزية المؤسسات التعليمية للتعامل مع هذه الظاهرة، وحول الإجراءات المتخذة لحماية المدارس من زحف الرمال، سواء عبر تنظيف محيط المؤسسات بشكل دوري أو اعتماد حلول للحد من تراكم الرمال، خصوصاً مع بداية موسم دراسي يفترض أن تكون فيه المؤسسات التعليمية في ظروف ملائمة لاستقبال التلاميذ.

كما تفتح هذه الوضعية النقاش حول مسؤولية مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم جماعة فم الواد والجهات المكلفة بتدبير وصيانة المؤسسات التعليمية، كل وفق اختصاصاته، لمعالجة الوضع وضمان بيئة مدرسية أكثر ملاءمة للتلاميذ.

فالصور القادمة من فم الواد لا توثق مجرد كثبان رملية، وإنما تعكس تحدياً يومياً يواجه أبناء المنطقة، وتضع المسؤولين أمام سؤال بسيط: هل من الطبيعي أن يبدأ التلميذ موسمه الدراسي وهو مضطر لعبور الرمال للوصول إلى قسمه؟

ويبقى المطلوب اليوم هو تدخل ميداني عاجل للوقوف على وضعية المؤسسة، وإزالة الرمال المتراكمة، وتأمين الممرات والساحات، ووضع حلول مستدامة للتقليل من آثار زحف الرمال، حتى لا يتحول المشهد إلى واقع دائم يعيشه التلاميذ مع كل موسم دراسي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة