بعد انتزاعه المقعد البرلماني .. هل يضع فانو عينه على جماعة طرفاية ؟

1 أكتوبر 2026
بعد انتزاعه المقعد البرلماني .. هل يضع فانو عينه على جماعة طرفاية ؟

نخب الصحراء – قراءة

انتخابات 23 شتنبر تعيد رسم موازين القوى بالطرفاية.. وفانو يخرج منتصرًا من السباق البرلماني.

أعادت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر بالطرفاية رسم جزء من موازين القوى السياسية بالإقليم، بعدما تمكن محمد سالم بهية، المعروف محليًا بلقب “فانو”، والمرشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، من تصدر نتائج الاستحقاق وانتزاع أحد المقعدين البرلمانيين المخصصين للإقليم.

المنافسة الانتخابية شهدت حضورًا قويًا لثلاثة أحزاب تصدرت المشهد المحلي، ويتعلق الأمر بحزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار، في سباق اتسم بقوة التنافس وحساسية التحالفات والاصطفافات السياسية.

وحسب النتائج المعلنة، تصدر محمد سالم بهية “فانو” النتائج بحصوله على 3160 صوتًا، متقدمًا على عبد الله بيلات عن حزب الاستقلال الذي حل ثانيًا بـ 2839 صوتًا، فيما جاء عبد الحي حرطون عن حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثالثة، بفارق 803 أصوات عن فانو.

وبهذه النتيجة، تمكن فانو من انتزاع المقعد البرلماني الذي كان بحوزة حرطون، في تحول انتخابي لافت يعكس تغيرًا في موازين القوى بإقليم الطرفاية.

فانو.. الثعلب السياسي الذي خلق تامفاجأة ؟

فانو الذي لقبته أوساط محلية بالثعلب السياسي لدهائه وفطنته السياسة، تمكن من الصعود إلى صدارة نتائج في المشهد الانتخابي، إذ تمكن الرجل خلال الفترة الأخيرة من بناء حضور سياسي وتواصلي لافت داخل الإقليم، مستفيدًا من قربه من الساكنة وانفتاحه على مختلف الفئات، بالإضافة إلى لعبه على وثر الإعلام.

ويُنظر محليًا إلى التواصل المباشر مع المواطنين والانفتاح على وسائل الإعلام باعتبارهما من العناصر التي ساهمت في تعزيز حضوره السياسي، في وقت أصبح فيه التواصل المستمر ضرورة ملحة للساكنة كما أن الإعلام كان جزءًا أساسيًا من المعركة الانتخابية حيث تصدر فانو عددا من المقالات والروبورتاجات المصورة.

في المقابل، فإن خسارة عبد الحي حرطون لمقعده البرلماني باتت تفتح الباب أمام نقاش سياسي حول أسباب تراجع حضوره الانتخابي، خصوصًا أن انتقاله من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة قبل الانتخابات بفترة قصيرة أضاف عنصرًا جديدًا إلى المشهد، وجعل الاستحقاق الانتخابي محكومًا بحسابات سياسية وانتخابية متعددة.

وبعيدًا عن القراءات الجاهزة لأسباب الخسارة أو الفوز، فإن لغة الأرقام تبقى واضحة، فانو تصدر السباق، بينما خرج حرطون من المنافسة البرلمانية في المرتبة الثالثة خاسراً بذلك مقعده داخل الجهاز التشريعي.

انتصار فانو في الانتخابات التشريعية يطرح الآن سؤالًا أكبر داخل شوارع طرفاية: هل يتجه الرجل إلى توسيع نفوذه السياسي ليصل إلى تدبير جماعة الطرفاية؟

السؤال ليس بلا أساس سياسي، خصوصًا أن النتائج الأخيرة أظهرت امتلاك “فانو” رصيدًا انتخابيًا مهمًا، بعدما تمكن من الحصول على عدد من الأصوات يفوق بشكل واضح ما حصل عليه منافسه المباشر.

غير أن الانتقال من النجاح في الانتخابات التشريعية إلى التحكم في خريطة الجماعة يظل مسارًا مختلفًا، تحكمه تركيبة المجلس الجماعي، والتحالفات، والعلاقات السياسية المحلية…، إضافة إلى قدرته على الحفاظ على رصيده الانتخابي وتوسيعه.

وبالتالي، فإن معركة الطرفاية المقبلة قد لا تكون فقط حول من يمتلك المقعد البرلماني، وإنما حول من يمتلك القدرة على صناعة الأغلبية وتوجيه القرار المحلي داخل الجماعة… فهل يكون انتصار فانو في انتخابات 23 شتنبر مؤشراً على بداية صعود سياسي جديد قد يعيد ترتيب خريطة النفوذ بالطرفاية؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة