نخب الصحراء – اخبار
وصلت فاجعة وفاة طفل إثر هجوم كلاب ضالة بجماعة الدورة بإقليم طرفاية إلى قبة البرلمان، بعدما وجّهة النائبة البرلمانية عزيزة بداد عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالين كتابيين إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزير الداخلية، للمطالبة بتوضيحات بشأن التدابير المتخذة لمواجهة تنامي ظاهرة الكلاب الضالة وحماية أرواح المواطنين.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية، على خلفية الحادث المأساوي الذي هز جماعة الدورة صباح أمس الأحد، مما اعاد إلى الواجهة مخاطر انتشار الكلاب الضالة في الجماعات القروية، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بالسلامة العامة، وسرعة التدخل، ومدى جاهزية المصالح المعنية للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وفي سؤاله الموجّه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اعتبرت النائبة أن الحادث يعيد التأكيد على ضرورة ضمان حماية المواطنين، ولا سيما الأطفال، وتوفير بيئة آمنة تحول دون تكرار مثل هذه المآسي.
وطالبة عزيزة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من انتشار الكلاب الضالة، مع توضيح مدى تفعيل مقتضيات القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، فضلاً عن الإجراءات الرامية إلى تحديد المسؤوليات وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
من جهتها، ركزت المراسلة الموجهة إلى وزير الداخلية على التداعيات الخطيرة لظاهرة الكلاب الضالة، مستحضرة وفاة الطفل بجماعة الدورة، ومؤكدة أن هذه الواقعة ليست معزولة عن حوادث مماثلة شهدتها مناطق مختلفة من المملكة.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن مدى تقدم تنفيذ البرامج التي تباشرها الدولة في إطار مشروع الحماية الاجتماعية، وعن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان سرعة ولوج الخدمات الصحية وتوفير الوسائل الضرورية للتدخل الاستعجالي ونقل المصابين، بما يحفظ الأرواح ويحد من تداعيات هذه الحوادث.
كما أثارت المراسلة مسألة التدابير الوقائية المعتمدة للتعامل مع هجمات الكلاب الضالة، ومدى جاهزية المصالح الصحية بالجهة للتدخل في مثل هذه الحالات، خاصة لفائدة الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.
وتعيد فاجعة وفاة الطفل بجماعة الدورة النقاش حول مسؤولية الجهات المعنية في حماية المواطنين، ومدى كفاية التدابير المتخذة ميدانياً، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة بعدد من المناطق.
ويبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من إثارة الموضوع عقب وقوع المآسي إلى اعتماد إجراءات وقائية مستدامة، تضمن سلامة المواطنين وتحول دون تكرار فواجع مماثلة.

















