نخب الصحراء – الداخلة
يواصل حزب الاستقلال تعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية، مع انتخاب البرلماني مبارك حمية أميناً لمجلس النواب، ممثلاً للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في خطوة تعكس أهمية جهة الداخلة وادي الذهب ضمن المشهد السياسي والحزبي الوطني.
ويأتي هذا الاختيار ليمنح حمية موقعاً داخل مكتب مجلس النواب، الذي يضطلع بأدوار تنظيمية ومؤسساتية مرتبطة بسير العمل البرلماني، ويعكس في الوقت ذاته تمثيلية الفريق الاستقلالي داخل هياكل المجلس.
ويستند هذا التطور إلى تجربة برلمانية سابقة لحمية، الذي تولى المهمة نفسها خلال الولاية المنتهية، ما يوفر له معرفة بآليات تدبير شؤون المكتب والإجراءات المرتبطة باشتغال المؤسسة التشريعية.
وتتجاوز أهمية هذه المسؤولية بعدها الإداري، بالنظر إلى ما تحمله من دلالات مرتبطة بتموقع الأحزاب داخل المؤسسات الوطنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بجهات تسعى إلى تعزيز حضورها في مراكز القرار، وفي مقدمتها جهة الداخلة وادي الذهب.
وفي هذا الإطار، يندرج الاختيار ضمن سياق سياسي أوسع يرتبط بجهود حزب الاستقلال لتقوية تمثيليته في الأقاليم الجنوبية، وهو المسار الذي يحظى باهتمام قيادات الحزب، وفي مقدمتها مولاي حمدي ولد الرشيد، القيادي الاستقلالي والمنسق المكلف بالأقاليم الجنوبية.
ويراهن الحزب على تعزيز حضوره البرلماني والتنظيمي بالجهة، مستفيداً من الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها مسؤوليات أعضائه داخل المؤسسات الدستورية، بما يدعم موقعه في المشهد السياسي المحلي والوطني.
وعلى مستوى الداخلة، يبرز هذا الانتخاب أهمية التمثيلية السياسية في مواكبة القضايا التنموية والاجتماعية للجهة، وتعزيز حضورها داخل النقاش المؤسساتي الوطني، خاصة في ظل التنافس الذي تعرفه الساحة المحلية بين مختلف الأحزاب والفعاليات السياسية.
كما يسلط الاختيار الضوء على أهمية الخبرة البرلمانية في تولي المسؤوليات داخل مكتب المجلس، باعتبارها عاملاً مساعداً على فهم متطلبات العمل المؤسساتي وتدبير شؤونه وفق القواعد المنظمة له.
وفي ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي بالجهة، يبقى الرهان الأساسي أمام حزب الاستقلال هو ترجمة هذا الحضور المؤسساتي إلى أداء برلماني فعال، وتعزيز التواصل مع القضايا المحلية، بما يرسخ مكانة الداخلة وادي الذهب داخل المؤسسات الوطنية.
وبذلك، يشكل انتخاب مبارك حمية أميناً لمجلس النواب محطة جديدة في مساره السياسي، وخطوة تعزز تمثيلية حزب الاستقلال داخل المؤسسة التشريعية، في سياق تنافس سياسي يتجاوز عدد المقاعد إلى أهمية المواقع والمسؤوليات داخل هياكل الدولة.

















