مسيّرة مغربية تستهدف منقبين موريتانيين شرق الجدار الأمني ومقتل شخص

منذ ساعتين
مسيّرة مغربية تستهدف منقبين موريتانيين شرق الجدار الأمني ومقتل شخص

نخب الصحراء – أخبار

أفادت مصادر موريتانية مطلعة في نقابات التعدين الأهلي بأن طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية استهدفت، أمس الاثنين، مجموعة من المنقبين الموريتانيين الذين دخلوا المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني بالصحراء المغربية، على مستوى منطقة “كليبات الفولة”، ما أسفر، بحسب المصدر ذاته، عن مقتل أحد المنقبين واصابة اخرين.

وأضاف المصدر أن استهدافاً آخر وقع في اليوم نفسه بالقرب من مقاطعة “أم كرين”، حيث تعرض منقبون موريتانيون لقصف بالقذائف، بعدما اقتربوا من الجدار الأمني المغربي. ولم يسفر هذا الحادث، وفق المعطيات ذاتها، عن تسجيل وفيات في صفوف المستهدفين.

وتأتي هذه الحوادث في سياق التحذيرات المتكررة من مخاطر التوغل داخل المناطق القريبة من الجدار الأمني، في ظل التدابير التي تعتمدها القوات المسلحة الملكية لتأمين الحدود ومراقبة التحركات التي قد تشكل تهديداً أمنياً.

وتواجه عمليات التنقيب عن الذهب خارج الحدود الموريتانية مخاطر متزايدة، بالنظر إلى حساسية المناطق التي يقصدها بعض المنقبين، وصعوبة التمييز ميدانياً بين أنشطة التنقيب المدنية والتحركات التي قد تحمل طابعاً عسكرياً أو أمنياً.

وفي هذا الإطار، سبق للسلطات الموريتانية أن وجهت تحذيرات متكررة إلى مواطنيها، دعتهم فيها إلى احترام الحدود الوطنية وتجنب التوغل داخل أراضي الدول المجاورة، تفادياً للمخاطر التي قد تهدد سلامتهم.

وكان محمد محمود ولد الحسن، رئيس الاتحاد العام للمنقبين الموريتانيين، قد أكد في تصريح سابق لجريدة “هسبريس” أن الحكومة الموريتانية نبهت المنقبين، في مناسبات عدة، إلى ضرورة احترام الحدود وعدم تجاوزها، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات يضع السلطات في نواكشوط أمام إحراج متكرر، وينعكس سلباً على صورة المجتمع الموريتاني.

وأوضح المتحدث أن الفقر والبطالة وغياب المشاريع التنموية القادرة على استيعاب الشباب تشكل، بحسب تقديره، من بين العوامل التي تدفع بعض المنقبين إلى المغامرة خارج الحدود بحثاً عن الذهب.

كما أشار إلى أن بعض الفتاوى الصادرة عن علماء موريتانيين، والتي تشكك في شرعية الحدود الحالية باعتبارها امتداداً للترسيم الاستعماري، يستند إليها بعض المنقبين لتبرير تحركاتهم خارج الأراضي الموريتانية، اعتقاداً منهم بأن ذلك لا يشكل مخالفة دينية.

اترك رد