فنلندا والدنمارك تؤيدان استبعاد إسبانيا من منطقة “شنغن”.. فماذا يعني ذلك ؟؟

منذ ساعتين
فنلندا والدنمارك تؤيدان استبعاد إسبانيا من منطقة “شنغن”.. فماذا يعني ذلك ؟؟

نخب الصحراء – أخبار

أثار وصول عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة موجة من الانتقادات داخل أوروبا، بعدما أعلنت كل من فنلندا والدنمارك تأييدهما للمقترح الإيطالي الداعي إلى دراسة استبعاد إسبانيا من منطقة “شنغن”، معتبرتين أن مدريد لم تنجح في حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

لكن ماذا يعني هذا الأمر؟

منطقة “شنغن” هي اتفاقية أوروبية تضم 29 دولة، وتسمح للمواطنين والمسافرين بالتنقل بين هذه الدول دون الحاجة إلى المرور عبر نقاط تفتيش أو مراقبة على الحدود الداخلية. وبالمقابل، تتحمل كل دولة مسؤولية حماية حدودها الخارجية، لأن أي شخص يدخل إلى إحدى دول شنغن يمكنه بعد ذلك التنقل بحرية داخل باقي الدول الأعضاء.

وترى فنلندا والدنمارك، إلى جانب إيطاليا، أن ما وقع في سبتة كشف عن وجود خلل في حماية الحدود الخارجية لإسبانيا، وهو ما قد يؤثر، بحسب هذه الدول، على أمن فضاء شنغن بأكمله. لذلك دعت إلى مناقشة إجراءات صارمة بحق مدريد، من بينها تعليق أو استبعاد عضويتها من الاتفاقية.

هل يعني ذلك أن إسبانيا خرجت من شنغن؟

الجواب هو لا. فحتى الآن لا يوجد أي قرار رسمي باستبعاد إسبانيا، وما يجري حالياً لا يتجاوز مواقف سياسية ومطالبات من بعض الحكومات الأوروبية بفتح نقاش داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي. كما أن اتخاذ قرار من هذا الحجم ليس بالأمر السهل، إذ يتطلب مساطر قانونية معقدة وتوافقاً بين الدول الأعضاء.

وماذا لو حدث ذلك مستقبلاً؟

في حال تم تعليق عضوية إسبانيا أو استبعادها من منطقة شنغن، وهو سيناريو لا يزال بعيداً، فإن ذلك يعني عودة المراقبة على الحدود بين إسبانيا وباقي دول شنغن، ما سيؤثر على حرية تنقل الأشخاص والبضائع، وقد ينعكس سلباً على السياحة والتجارة والاقتصاد الإسباني، إضافة إلى تشديد إجراءات السفر نحو الأراضي الإسبانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه الهجرة غير النظامية واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد الضغوط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة