نخب الصحراء – أخبار
في ظل الحراك السياسي الذي تعرفه مدينة العيون مع اقتراب موعد الاستحقاقات البرلمانية، لا يقتصر تأثير الحملات الانتخابية على المشهد السياسي وحده، بل يمتد أيضاً إلى عدد من الأنشطة الاقتصادية والخدمات المرتبطة بها.
ومع اشتداد التنافس بين وكلاء اللوائح الانتخابية، بدأت قطاعات مهنية عدة تستفيد من الرواج الذي تخلقه الحملة، وعلى رأسها أرباب قاعات الحفلات، وأصحاب المحلات التجارية التي تُستغل كمقرات انتخابية، إضافة إلى مهنيي كراء السيارات.
وفي حديث لـ”نخب الصحراء”، أوضح أحد أرباب قاعات الحفلات بمدينة العيون أن فترة الانتخابات تشكل بالنسبة إلى هذا القطاع محطة مهمة من حيث حجم الطلب، خصوصاً مع لجوء عدد من المرشحين إلى حجز القاعات لتنظيم اللقاءات والتجمعات والخطابات السياسية.
وأضاف المتحدث أن وتيرة الحجوزات ترتفع بشكل ملحوظ خلال فترة الحملة الانتخابية، مقارنة بفترات أخرى من السنة، وهو ما يجعل الانتخابات، بالنسبة إلى عدد من المهنيين، مناسبة اقتصادية تساهم في تحريك النشاط التجاري والخدماتي.
ولا يقتصر هذا الرواج على قاعات الحفلات، إذ استفاد عدد من أصحاب المحلات التجارية بدورهم من الطلب المتزايد على استئجار مقرات للحملات الانتخابية.
وفي هذا السياق، قال أحمد لمغافر، أحد أرباب الدكاكين بمدينة العيون، إن فترة الحملة الانتخابية ساهمت في تنشيط حركته التجارية، موضحاً أنه قام بتأجير أكثر من أربعة دكاكين لأحزاب سياسية مختلفة خلال هذه الفترة.
ويرى لمغافر أن استئجار المقرات السياسية لا ينبغي أن يظل مرتبطاً فقط بالمواسم الانتخابية، معتبراً أن الأحزاب مطالبة بالحفاظ على حضورها الميداني طوال السنة، وتحويل مقراتها إلى فضاءات حقيقية للتأطير والتواصل مع المواطنين، وليس فتحها فقط مع اقتراب موعد الاقتراع.
ومن القطاعات التي تعرف بدورها انتعاشاً خلال هذه الفترة، قطاع كراء السيارات، إذ أكد عدد من المهنيين أن الحملة الانتخابية ساهمت في رفع مستوى الطلب على السيارات، بعدما لجأت مجموعة من الأحزاب، إلى كراء سيارات لاستخدامها في تنقلات أطر الحملات ومنظميها.
ويرى مهنيون أن هذا النشاط الانتخابي ساهم في تعويض جزء من فترات الركود التي يعرفها القطاع خلال بعض أشهر السنة، خصوصاً بالنسبة إلى وكالات كراء السيارات التي وجدت نفسها أمام طلب استثنائي خلال فترة الحملة.
وبذلك، تكشف الانتخابات، بعيداً عن صناديق الاقتراع والخطابات السياسية، عن وجه اقتصادي آخر غالباً ما لا يحظى بالاهتمام نفسه؛ فكل حملة انتخابية تخلق، بشكل مباشر أو غير مباشر، سلسلة من الأنشطة والخدمات التي تستفيد من الأموال التي تُضخ في السوق خلال هذه الفترة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه .. هل يمكن أن يتحول هذا الرواج الاقتصادي المرتبط بالانتخابات إلى نشاط مستدام طوال السنة، أم أن جزءاً من هذا الاقتصاد سيظل رهيناً بمواسم الحملات الانتخابية ومواعيد الاستحقاقات؟



















عذراً التعليقات مغلقة