نخب الصحراء – العيون
خرجت خليفة هلاب، وكيلة اللائحة الجهوية للنساء عن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية بجهة العيون الساقية الحمراء، ببيان موجه إلى الرأي العام الجهوي والوطني، اختارت فيه توجيه انتقادات حادة لما وصفته بـ“ضغوط واستقطابات” تعرض لها عدد من أعضاء فريق حملتها الانتخابية.
وقالت هلاب إن التنافس الانتخابي، حسب تصورها، كان يفترض أن يدور حول البرامج والأفكار وخدمة المواطنين، قبل أن تجد نفسها، وفق تعبيرها، أمام ما وصفته بـ“معركة من الداخل”.
وبحسب ما ورد في بيانها، فإنها تتهم “حزب الوردة” باستدعاء عدد من الأشخاص الذين كانوا ضمن فريق حملتها، وممارسة ضغوط عليهم من أجل التخلي عن دعمها خلال الحملة الانتخابية.
وترى وكيلة اللائحة أن الهدف من هذه التحركات، كما جاء في بيانها، كان “إفراغ اللائحة من محيطها” ودفعها إلى مواجهة الاستحقاق الانتخابي بمفردها، معتبرة أن هذا الرهان لم يحقق هدفه.
وفي لهجة حازمة، أكدت هلاب أن الأشخاص الذين قالت إنهم تم استقطابهم لا يمثلونها ولا يمثلون اللائحة، مشددة على أنها، بصفتها وكيلة اللائحة النسائية، هي صاحبة الصفة في الحديث باسمها.
وتعود مشاركة هلاب في هذا الاستحقاق إلى اختيارها وكيلة للائحة النسائية لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية بالعيون، في إطار لائحة أعلن الحزب عنها ضمن استعداداته للانتخابات التشريعية لسنة 2026.
“لن أبيع ضميري”
الجانب الأبرز في بيان هلاب كان سياسياً بالدرجة الأولى، إذ قدمت ترشحها باعتباره، حسب تعبيرها، خياراً مبنياً على قناعة بضرورة تعزيز حضور النساء في المشهد السياسي، وليس مجرد استكمال للائحة انتخابية.
وقالت إنها لم تدخل هذه المنافسة لكي تكون “رقماً يكمل النصاب”، معتبرة أن التمثيلية النسائية حق للنساء وليست امتيازاً يمنحه أي حزب.
كما اتهمت، في بيانها، جهات لم تسمها بمحاولة مقايضة المبادئ بالمقاعد والسكوت بالوعود، مؤكدة أن موقفها، وفق تعبيرها، هو “عدم بيع الضمير”.
رسالة مباشرة إلى نساء العيون
ووجهت وكيلة اللائحة الجهوية للنساء رسالة مباشرة إلى نساء مدينة العيون، داعية إياهن إلى دعم لائحتها النسائية والتصويت على رمز الحزب، وهو رمز الدلفين، وفق ما جاء في بيانها.
وفي المقابل، قالت هلاب إن الناخبين والناخبات يملكون كامل الحرية في اختيار اللائحة المحلية للرجال، مؤكدة أنها لا تريد، بحسب تعبيرها، ممارسة أي نوع من “الابتزاز السياسي” أو فرض اختيار معين على الناخبين.
كما اعتبرت أن قيمة مشاركتها في الانتخابات لا تختزل في عدد الأصوات التي قد تحصل عليها، مؤكدة استعدادها لمواصلة موقفها حتى لو انتهى الاستحقاق بعدد محدود من الأصوات.
انتقاد لطريقة التعامل مع المرأة سياسياً
ولم تكتف هلاب بالحديث عن خلافات مرتبطة بالحملة الانتخابية، بل وسعت انتقاداتها لتشمل ما اعتبرته عقلية سياسية لا تزال تنظر إلى المرأة باعتبارها أداة انتخابية يمكن الاستعانة بها عند الحاجة.
واعتبرت أن ما وقع، من وجهة نظرها، يتجاوز مجرد خلاف تنظيمي، ليطرح سؤالاً أوسع حول طبيعة حضور المرأة داخل المشهد السياسي المحلي، ومدى استقلالية القرار السياسي للنساء المرشحات.
واختتمت وكيلة اللائحة بيانها بلغة رمزية قوية، مؤكدة تشبثها بموقفها، وموجهة رسالة مفادها أن المرأة التي اختارت دخول المنافسة السياسية لا ينبغي أن تكون، حسب تصورها، مجرد تابع داخل المشهد الانتخابي.




















عذراً التعليقات مغلقة