من خليهن ولد الرشيد إلى مصطفى بايتاس.. محطات الحضور الصحراوي في الحكومات المغربية منذ 1977

منذ ساعتين
من خليهن ولد الرشيد إلى مصطفى بايتاس.. محطات الحضور الصحراوي في الحكومات المغربية منذ 1977

نخب الصحراء – بروفيلات

شهدت الحكومات المغربية، منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، حضور عدد من الشخصيات المنحدرة من الأقاليم الجنوبية، التي تولت مسؤوليات وزارية وكتابات دولة في قطاعات ومجالات مختلفة، امتد بعضها إلى تدبير الشؤون المرتبطة بالصحراء، فيما شمل بعضها الآخر الصحة والدبلوماسية والصيد البحري والتجارة الخارجية والعلاقات مع البرلمان.

وتبرز أسماء هذه الشخصيات ضمن محطات من التاريخ الحكومة المغربية، حيث توزعت مسؤولياتها بين مناصب وزارية كاملة وكتابات دولة ومهام حكومية منتدبة، وفق الاختصاصات التي أُسندت إليها في كل مرحلة.

خليهن ولد الرشيد .. أولى المحطات سنة 1977

يُعد خليهن ولد الرشيد من أبرز الأسماء التي ارتبطت ببدايات الحضور الحكومي لشخصيات تنحدر من الأقاليم الجنوبية للمملكة، إذ تولى سنة 1977 منصب كاتب دولة لدى الوزير الأول.

وفي سنة 1979، أُسندت إليه مسؤولية كاتب دولة مكلف بالشؤون الصحراوية، قبل أن يتولى سنة 1985 منصب وزير منتدب لدى الوزير الأول مكلف بتنمية الأقاليم الصحراوية.

وتعكس هذه المسؤوليات ارتباط حضوره الحكومي، خلال تلك المرحلة، بملفات الشؤون الصحراوية وتنمية الأقاليم الجنوبية، في سياق اتسم بأهمية هذه القضايا ضمن أولويات الدولة المغربية.

محمد الشيخ بيد الله .. من وزارة الصحة إلى رئاسة مجلس المستشارين

بعد سنوات من المحطات الحكومية الأولى، برز اسم محمد الشيخ بيد الله الذي تولى حقيبة وزارة الصحة في حكومة إدريس جطو، خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2007.

وشكل توليه هذه المسؤولية محطة أخرى في مسار مشاركة شخصيات من الأقاليم الجنوبية في تدبير قطاعات حكومية وطنية، بعيداً عن الاختصاصات المرتبطة حصرياً بالمنطقة.

وفي سنة 2009، انتُخب محمد الشيخ بيد الله رئيساً لمجلس المستشارين، لينتقل بذلك إلى موقع مؤسساتي بارز داخل البرلمان المغربي.

أحمد لخريف.. حضور في قطاع الخارجية

في حكومة عباس الفاسي، تولى أحمد لخريف منصب كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2008.

ومثلت هذه التجربة إحدى المحطات التي انتقل فيها الحضور الصحراوي إلى مجال الدبلوماسية والعلاقات الخارجية، من خلال مسؤولية حكومية مرتبطة بقطاع ذي امتداد وطني ودولي.

امباركة بوعيدة.. من الدبلوماسية إلى الصيد البحري

بدورها، تولت امباركة بوعيدة سنة 2013 منصب وزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، قبل أن تتولى سنة 2017 مسؤولية كاتبة دولة مكلفة بالصيد البحري.

وتجمع تجربتها بين مجالين حكوميين مختلفين، هما الشؤون الخارجية والصيد البحري، بما يعكس تنوع القطاعات التي تولت فيها شخصيات منحدرة من الأقاليم الجنوبية مسؤوليات تنفيذية.

رقية الدرهم.. التجارة الخارجية

ضمن حكومة سعد الدين العثماني، تولت رقية الدرهم منصب كاتبة دولة مكلفة بالتجارة الخارجية خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2019.

وجاءت هذه المسؤولية في سياق حكومي عرف مشاركة أسماء من الأقاليم الجنوبية في قطاعات اقتصادية وتجارية، إلى جانب المجالات الدبلوماسية والاجتماعية والإدارية.

مصطفى بايتاس.. العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة

خلال الولاية الحكومية الممتدة بين 2021 و2026، تولى مصطفى بايتاس منصب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، كما اضطلع بمهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة.

وشكلت هذه المسؤولية إحدى المحطات الحديثة في سجل الشخصيات المنحدرة من الأقاليم الجنوبية التي تولت مهام حكومية، من خلال موقع جمع بين تدبير العلاقة المؤسساتية مع البرلمان والتواصل الرسمي باسم الجهاز التنفيذي.

مسار يمتد من 1977 إلى 2026

وتعكس هذه المحطات عحضور لشخصيات منحدرة من الأقاليم الجنوبية في الحكومات المغربية على امتداد ما يقارب خمسة عقود، بدءاً بخليهن ولد الرشيد سنة 1977، مروراً بمحمد الشيخ بيد الله وأحمد لخريف وامباركة بوعيدة ورقية الدرهم، وصولاً إلى مصطفى بايتاس خلال الولاية الحكومية الأخيرة.

وتنوعت المسؤوليات التي تولتها هذه الشخصيات بين الشؤون الصحراوية وتنمية الأقاليم الجنوبية، والصحة، والخارجية، والصيد البحري، والتجارة الخارجية، والعلاقات مع البرلمان.

وبذلك، يشكل هذا التسلسل التاريخي مدخلاً لرصد تطور مشاركة شخصيات من الأقاليم الجنوبية في تدبير الشأن الحكومي المغربي، وتوثيق أبرز الأسماء والمناصب التي تولتها في مراحل مختلفة من تاريخ الحكومات المتعاقبة.

اترك رد