هذه حصة الإعلام والصحافة في مشروع قانون المالية 2027

منذ 3 ساعات
هذه حصة الإعلام والصحافة في مشروع قانون المالية 2027

نخب الصحراء – أخبار

يواصل مشروع قانون المالية لسنة 2027 دعم الإعلام العمومي ومواكبة المقاولات الصحفية، إذ خصص غلافاً إجمالياً يناهز 1,8 مليار درهم لاستدامة القطب العمومي السمعي البصري، و247 مليون درهم لدعم المؤسسات الصحفية.

ويقدّم النص الإعلام المهني والتعددي باعتباره أحد ركائز الدولة الاجتماعية، إلى جانب الثقافة وحقوق الإنسان، ويربط ذلك بالتوجيهات الملكية وتوصيات النموذج التنموي الجديد.

حصيلة 2026 : هيكلة جديدة للقطاع

يستعرض المشروع ما تحقق خلال السنة الجارية. فقد جرى تفعيل المرسوم رقم 2.24.1143 المتعلق باختصاصات قطاع التواصل وتنظيمه، وأُدمجت فيه ثلاثة مجالات جديدة: صناعة الألعاب الإلكترونية، والإعلام الرقمي، والتكنولوجيات الحديثة. كما تواصل إرساء المديريات الجهوية الاثنتي عشرة، التي يعمل بها حالياً 74 شخصاً.

وشهدت السنة كذلك تنظيم الدورة الأولى للمناظرة الوطنية حول الإعلام والاتصال، والمناظرة الوطنية الأولى حول الإشهار، باعتبارهما فضاءين للتشاور بين القطاعين العام والخاص.

الداخلة قطب جديد للتكوين

تحظى الأقاليم الجنوبية بحضور واضح في المشروع، إذ افتُتحت خلال 2026 ملحقة المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالداخلة، على أن يجري تشغيلها تدريجياً خلال 2027. ويرمي ذلك إلى تقريب خدمات التكوين من شباب الجنوب وإعداد كفاءات محلية في مهن الصورة والإعلام.

ورصد المشروع منحة تسيير بقيمة 8,06 ملايين درهم لفائدة هذا المعهد، ورفع منحة الاستثمار المخصصة للمعهد العالي للإعلام والاتصال إلى 8,61 ملايين درهم سنوياً. كما ينص على إحداث مراكز جهوية للإعلام والاتصال بفاس والرشيدية.

قانون لحماية القاصرين من المنصات الرقمية

من أبرز ما تضمنه المشروع الإعلان عن اعتماد قانون يهدف إلى حماية الأجيال الشابة من الاستخدامات غير المشروعة لشبكات التواصل الاجتماعي. ويقضي هذا القانون بمنع الأطفال دون سن 15 سنة من الولوج إلى هذه المنصات وإلى الألعاب الإلكترونية المصنفة خطرة.

ويتضمن المشروع أيضاً مراجعة دفاتر تحملات وسائل الإعلام السمعية البصرية، بهدف تعزيز حضور القيم الوطنية في البرامج ودعم الإنتاج الثقافي المغربي.

الصحافة والانتقال الرقمي

أما بالنسبة للمقاولات الصحفية، فيعِد المشروع بمواصلة آليات الدعم لمواكبة تحولات المشهد الإعلامي، “لا سيما الانتقال الرقمي”. غير أن النص لا يحدد آليات جديدة أو معايير مختلفة لتوزيع هذا الدعم.

ويلاحظ مهنيو القطاع أن المشروع لم يتضمن إجراءات عملية بخصوص سوق الإشهار، رغم تخصيص مناظرة وطنية لهذا الملف. ويُعد الإشهار رهاناً أساسياً لاستدامة المقاولات الصحفية، خاصة الجهوية والإلكترونية منها.

ثلاثة محاور لسنة 2027

تتوزع أولويات القطاع خلال السنة المقبلة على ثلاثة محاور:

  • ترسيخ المرفق العمومي للإعلام ودعم الصحافة.
  • الإشعاع الإعلامي والتشاور القطاعي، عبر مواكبة الصحافة الأجنبية المعتمدة وتعزيز استراتيجية الاتصال المؤسساتي خدمةً لصورة المملكة دولياً.
  • اللاتمركز وتنمية الموارد البشرية والتكوين في مهن الإعلام والاتصال.

اترك رد