نخب الصحراء – أخبار
غادر الكابتن الأمريكي ASA D. Kim، رئيس أركان المكون العسكري لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، مدينة العيون، منهياً مهامه بشكل رسمي، وفق ما أورده مصدر أممي مطلع، وذلك بالتزامن مع استمرار المداولات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل البعثة وطبيعة ولايتها خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المغادرة في سياق حراك أممي متزايد حول مستقبل المينورسو، في ظل تداول مقترحات أمريكية ترمي إلى مراجعة مهام البعثة وتركيبتها، ضمن توجه أوسع لإعادة تقييم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، سواء من حيث فعاليتها الميدانية أو كلفتها المالية.
وتشمل التوجهات المطروحة إمكانية إعادة النظر في الإطار العام لعمل المينورسو، بما في ذلك طبيعة مهامها وتسميتها والولاية الممنوحة لها، إلى جانب الدفع نحو مقاربة جديدة للتعامل مع نزاع الصحراء المغربية، ترتكز على المسار السياسي والجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وتندرج هذه التحركات ضمن توجه أمريكي يروم مراجعة عدد من عمليات حفظ السلام الأممية التي استمر وجودها لسنوات طويلة دون التوصل إلى تسويات نهائية للنزاعات التي أُنشئت من أجلها، وهو ما أعاد النقاش بشأن جدوى استمرار بعض هذه البعثات بالشكل الذي تعمل به حالياً.
وفي ظل هذه المستجدات، يعود ملف المينورسو إلى صدارة النقاش داخل مجلس الأمن الدولي، بينما تتجه الأنظار إلى القرار المرتقب بشأن مستقبل البعثة، وما قد يحمله من تغييرات محتملة على مستوى اختصاصاتها وحضورها الميداني، في ضوء التطورات التي يشهدها المسار السياسي لنزاع الصحراء المغربية.
ويبقى السؤال، هل تمهد المراجعة الأمريكية لإعادة صياغة دور المينورسو، أم أن التغييرات المرتقبة ستظل محصورة في الجوانب التنظيمية والتشغيلية للبعثة؟

















