الحكومة في ضيافة مجلس ولد الرشيد .. رئيس مجلس المستشارين يقود جلسة مناقشة البرنامج الحكومي

منذ ساعة واحدة
الحكومة في ضيافة مجلس ولد الرشيد .. رئيس مجلس المستشارين يقود جلسة مناقشة البرنامج الحكومي

نخب الصحراء – بروفايل

ترأس محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أشغال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، الذي قدمته رئيسة الحكومة خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، في محطة برلمانية تندرج ضمن المسار المؤسساتي لمناقشة التوجهات العامة للعمل الحكومي.

وتأتي هذه الجلسة في سياق تفعيل الأدوار الدستورية للبرلمان، باعتبار مناقشة البرنامج الحكومي مناسبة لتبادل الآراء بين مكونات المؤسسة التشريعية حول الأولويات التي تعتزم الحكومة الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة، وما يرتبط بها من انتظارات اقتصادية واجتماعية وتنموية.

محمد ولد الرشيد.. مسار سياسي من العيون إلى رئاسة مجلس المستشارين

ويبرز في هذه المحطة حضور محمد ولد الرشيد، أحد أبناء مدينة العيون، الذي راكم تجربة سياسية وانتدابية امتدت لسنوات، قبل أن يصل إلى رئاسة مجلس المستشارين، خلفاً للنعم ميارة، في انتقال يعكس مساراً من العمل الحزبي والتمثيل البرلماني إلى تولي مسؤولية على رأس إحدى مؤسسات البرلمان المغربي.

ولد محمد ولد الرشيد يوم 29 أكتوبر 1978 بمدينة العيون، وتابع دراسته العليا بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث حصل على الإجازة في القانون العام. ويشغل، إلى جانب مساره السياسي، منصب الرئيس المدير العام لهولدينغ اقتصادي متخصص في قطاعي الصناعة والخدمات.

بدأ انخراطه في العمل السياسي ضمن صفوف حزب الاستقلال في سن مبكرة، وانتخب سنة 2008 عضواً باللجنة المركزية للحزب. وفي سنة 2009، حظي بثقة منتخبي جهة العيون الساقية الحمراء، بانتخابه مستشاراً برلمانياً، وهو المنصب الذي استمر في شغله لثلاث ولايات برلمانية متتالية، كما تولى خلال الفترة نفسها رئاسة لجنة التنمية الاقتصادية بمجلس الجهة.

وعلى المستوى المهني والاقتصادي، انتخب عضواً بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة العيون الساقية الحمراء عن صنف الصناعة، لولايتين انتدابيتين امتدتا من 2009 إلى 2021، وهو ما أتاح له الجمع بين العمل السياسي والتدبير المرتبط بالشأن الاقتصادي والمهني.

مسؤوليات حزبية ومحلية متعددة

وعلى مستوى حزب الاستقلال، انتخب محمد ولد الرشيد سنة 2012 عضواً باللجنة التنفيذية، واستمر في هذه الهيئة لثلاث ولايات متتالية، كما اضطلع بمسؤولية وطنية مرتبطة بتنظيمات الحزب وهيئاته وروابطه.

وفي سنة 2015، انتخب نائباً أول لرئيس مجلس جماعة العيون، وهي المهمة التي ظل يشغلها وفق سيرته الذاتية، إلى جانب عضويته بالمجلس الإداري لمجموعة العمران الجنوب، ومشاركته في تأسيس وتسيير عدد من المقاولات المواطنة.

كما تولى سنة 2019 رئاسة مؤسسة تُعنى بالشؤون الاجتماعية والخيرية والتنمية المستدامة بإقليم العيون، في تجربة تجمع بين المسؤوليات السياسية والانتدابية والاهتمام بالمجالات الاجتماعية والتنموية.

من التمثيل الجهوي إلى المسؤولية المؤسساتية

ويمنح المسار الذي قطعه محمد ولد الرشيد، انطلاقاً من مدينة العيون، وصولاً إلى رئاسة مجلس المستشارين، بعداً جهوياً لهذا الحضور داخل المؤسسة التشريعية، بالنظر إلى ارتباط تجربته السياسية والانتدابية بالأقاليم الجنوبية، ولا سيما جهة العيون الساقية الحمراء.

غير أن أهمية تولي رئاسة مؤسسة دستورية لا ترتبط فقط بالانتماء الجغرافي أو الحزبي، بل تتصل أيضاً بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق رئيس المجلس، وفي مقدمتها تدبير أشغاله، وضمان السير المنتظم لجلساته، والإسهام في احترام قواعد العمل البرلماني.

وبين تجربة محلية وجهوية امتدت لسنوات، ومسؤولية وطنية على رأس مجلس المستشارين، يدخل محمد ولد الرشيد مرحلة جديدة من مساره السياسي، تضعه أمام تحدي مواصلة الاضطلاع بمهامه المؤسساتية في سياق تتزايد فيه انتظارات المواطنين من العمل البرلماني، سواء على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو الترافع عن القضايا التنموية والاجتماعية.

اترك رد