نخب الصحرا – السمارة
توصلت “نخب الصحراء” برسالة من أحد المتتبعين للشأن المحلي بالسمارة، ينتقد فيها ما يعتبره “غياباً” لصوت الإقليم داخل قبة البرلمان. ويتخذ صاحب الرسالة من زيارة وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، سمير بلفقيه، لمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، مثالاً على فرصة يرى أنها ضاعت لطرح ملفات تدخل في صميم اختصاص الوزير.
وجرت الزيارة على هامش احتفالات الذكرى الأولى لعيد الوحدة. ويرى صاحب الرسالة أنها كانت مناسبة لنقل انشغالات الساكنة إلى المسؤولين الحكوميين، ولم تُستثمر كما ينبغي.
يستند كاتب الرسالة إلى شريط فيديو متداول عن اللقاء. ويقول إن الاستقبال بدا “محتشماً” أمام المقر وداخله، وإن عدد الحاضرين كان محدوداً، ووقف أغلبهم طوال اللقاء. ويضيف أن اللقاء خلا من ترتيبات تليق بزيارة مسؤولين حكوميين، كمنصة مهيأة أو حضور تنظيمي يعكس قوة هيكلة الحزب بالإقليم.
ويشير إلى أن الكلمات اقتصرت على الوزيرين. ويرى أن الوزيرة المنتدبة لمّحت، بحسب قراءته لمجريات الحديث، إلى مسألة الحضور والهيكلة التنظيمية للحزب بالسمارة. أما الملاحظة الأبرز في نظره، فهي أن الشخص الذي نقل مطالب الساكنة إلى الوزيرين كان فاعلاً جمعوياً، لا النائب البرلماني عن الإقليم ولا أحد ممثلي الحزب.
يركز صاحب الرسالة على ملف السكن ورخص البناء، ويعتبره من صميم القطاع الذي يشرف عليه الوزير الزائر. ويتساءل عن سبب عدم طرح ارتفاع كلفة هذه الرخص، والمطالبة بمراجعتها لتخفيف العبء عن الشباب والأسر ذات الدخل المحدود الراغبة في بناء مساكنها. ويطرح السؤال نفسه عن تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالتعمير بما يراعي خصوصية الإقليم.
ويذكّر بأن هذا الملف أُثير خلال الولاية السابقة لمجلس جماعة السمارة عبر استفسارات وتساؤلات. ويرى أن معالجته لا تقتصر على اختصاصات الجماعة، لأنها مرتبطة بمقتضيات تنظيمية وتشريعية وتوجهات حكومية. ولهذا يعتبر أن الترافع البرلماني كان ينبغي أن ينقله إلى الوزير المختص.
يؤكد كاتب الرسالة أنه لا يقصد الانتقاص من شخص النائب، ولا يقلل من دور الفاعل الجمعوي الذي نوّه بتدخله. لكنه يميز بين الدور المدني للجمعيات والمسؤولية التمثيلية والمؤسساتية للبرلماني، الذي يملك أدوات مساءلة الحكومة واقتراح الحلول. ويخاطب النائب بالقول إن الساكنة اختارته ليكون صوتها في المؤسسات، «لا مجرد وجوه حاضرة في الصور». ويدعوه إلى استعمال صلاحياته الدستورية والبرلمانية لحمل ملفات الإقليم إلى الجهات المختصة.
تنشر “نخب الصحراء” مضمون هذه الرسالة في إطار انفتاحها على آراء قرائها. وتؤكد أن ما ورد فيها يعبّر عن رأي صاحبه. كما تفتح الجريدة صفحاتها للنائب البرلماني عن إقليم السمارة ولحزب الأصالة والمعاصرة لتقديم وجهة نظرهما أو أي توضيحات بشأن الزيارة والملفات المثارة.

















