سواحل العيون تحت المجهر .. استنفار أمني “بفم الواد” لقطع الطريق أمام شبكات الهجرة السرية

26 أبريل 2026
سواحل العيون تحت المجهر .. استنفار أمني “بفم الواد” لقطع الطريق أمام شبكات الهجرة السرية

نخب الصحراء | العيون

تعيش شواطئ جماعة “فم الواد” بجهة العيون الساقية الحمراء، على وقع استنفار أمني غير مسبوق، في خطوة استباقية تهدف إلى تشديد الخناق على شبكات تنظيم الهجرة غير النظامية ومهربي البشر. هذا الإنزال الأمني المكثف يأتي في ظل تزايد محاولات الانطلاق نحو جزر الكناري الإسبانية، مستغلين القرب الجغرافي للمنطقة من الأرخبيل السائد.

وحسب مصادر مطلعة لجريدة “نخب الصحراء”، فإن السلطات المحلية جندت مواردها البشرية واللوجستيكية، حيث تتمركز دوريات مشتركة تضم عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة بشكل دائم ومستمر على طول الشريط الساحلي. وتعمل هذه الفرق وفق نظام “الدوريات المنسقة” التي تمتد على مدار الساعة، لضمان تغطية شاملة للنقاط السوداء التي قد تُستغل كمنطلق لقوارب الموت.


صورة من عين المكان بشاطئ فم الواد توثق جولات تفقدية لرجال القوات المساعدة

ويرى مراقبون أن اختيار شبكات التهريب لسواحل فم الواد لا يأتي من فراغ، بل تمليه عدة اعتبارات أبرزها:

• القرب الجغرافي : تعد هذه المنطقة من أقرب النقاط المؤدية إلى جزر الكناري.

• التضاريس الساحلية : محاولات استغلال بعض المنعرجات الساحلية للتخفي.

• تعدد الأنشطة : محاولة الخلط بين نشاط الصيد التقليدي والأنشطة المشبوهة.

هذه المجهودات الأمنية لا تقتصر فقط على محاربة الهجرة السرية، بل تدخل في إطار استراتيجية شاملة لمكافحة كافة أشكال التهريب والجريمة العابرة للحدود، وتأمين السلامة البحرية.

وقد أسفرت هذه التحركات الميدانية عن إحباط العديد من المحاولات في مهدها، وتفكيك خيوط تنظيمية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إبحار جماعية، كما مكنت عمليات التمشيط من ضبط معدات لوجستيكية (محركات، قوارب مطاطية، وبراميل وقود) كانت معدة للاستخدام في هذه المغامرات غير المحسوبة.

وتعكس هذه اليقظة الأمنية بـ فم الواد انخراط المملكة المغربية الجدي في الوفاء بالتزاماتها الدولية فيما يخص تدبير ملف الهجرة، وحماية أرواح الشباب من مخاطر ركوب البحر، في ظل الظروف الجوية المتقلبة التي تعرفها المنطقة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة