العيون تحت وطأة الركود الاقتصادي و الأسواق تترقب انفراجة وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الاجتماعية

8 فبراير 2026
العيون تحت وطأة الركود الاقتصادي و الأسواق تترقب انفراجة وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الاجتماعية

نخب الصحراء – بثينة ساريد

تخيم حالة من الفتور الاقتصادي على مدينة العيون منذ بضعة أشهر، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً في الأوساط التجارية والشعبية، وتتزامن هذه الوضعية مع تراجع ملحوظ في القدرة الشرائية للمواطنين، ما أدى إلى تباطؤ الحركة في المجالات الاقتصادية الأساسية .

في جولة ميدانية عبر أسواق المدينة، أجمع عدد من المهنيين على أن الحركية التجارية تمر بفترة “جمود غير مسبوقة”. وحسب إفادات التجار فإن سلوك المستهلك بات يميل إلى التقشف، حيث يقتصر الاقتناء على المواد الغذائية الضرورية فقط، مما تسبب في عدت اكراهات من بينها:
تراكم المخزون من السلع غير الأساسية وتراجع وتيرة دوران رأس المال.
بالاضافة الى انكماش المداخيل اليومية للمحلات التجارية الصغرى والكبرى على حد سواء.
كذالك ضعف السيولة النقدية المتداولة في السوق المحلية.

لم تكن التجارة المتضرر الوحيد؛ بل امتدت تداعيات الركود لتشمل قطاعات الخدمات والنقل، والأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد البحري. ويربط مراقبون هذا التراجع بعاملين أساسيين وهما
ارتفاع تكاليف المعيشة الذي استنزف مدخرات الأسر.
و تباطؤ المشاريع الذي أدى بدوره إلى محدودية فرص الشغل الجديدة، خاصة في صفوف الشباب الخرجين.

على المستوى الاجتماعي، بدأت آثار هذا الركود تظهر بشكل جلي على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، حيث سجل فاعلون محليون صعوبات متزايدة في سداد الالتزامات المالية الشهرية وتلبية المتطلبات المعيشية وحذر نشطاء مدنيون من أن استدامة هذا الوضع قد يفتح الباب أمام مشاكل اجتماعية أعمق ،إذ لم يتم تدارك الموقف بسياسات استعجالية.

في ظل هذا المشهد المعقد، يرفع الفاعلون الاقتصاديون في مدينة العيون سقف مطالبهم للجهات المسؤولية، داعين إلى إطلاق برامج دعم استثنائية للمقاولات الصغرى والمتوسطة المتضررة،
و تشديد الرقابة على الأسعار لضمان استقرار القدرة الشرائية،
بالاضافة الى تسريع وتيرة الأوراش التنموية المحلية لضمان خلق فرص شغل مباشرة للساكنة.

ورغم قتامة المؤشرات الحالية، يرى متتبعون للشأن المحلي أن الرهان يظل قائماً على “النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية”. ويُنتظر أن تشكل المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها رافعة أساسية لامتصاص البطالة، وإعادة الحيوية لاقتصاد المدينة شريطة أن تتماشى هذه المشاريع مع الاحتياجات المباشرة لساكنة مدينة العيون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *