استثمار صيني بـ66 مليون دولار يعزز تموقع المغرب كقاعدة لصناعة مكونات السيارات

2 يناير 2026
استثمار صيني بـ66 مليون دولار يعزز تموقع المغرب كقاعدة لصناعة مكونات السيارات

نخب الصحراء – إقتصاد

أعلنت مجموعة “Jiangsu Yunyi Electric” الصينية، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية الذكية الموجهة لقطاع السيارات، عن إطلاق مشروع استثماري جديد بالمغرب بقيمة 66 مليون دولار أمريكي، يهم إحداث فرع مملوك بالكامل للمجموعة وبناء موقع صناعي متكامل، وفق ما جاء في بيان رسمي للشركة تداولته وسائل إعلام صينية.

وأفادت المجموعة أن تمويل هذا المشروع سيتم بالاعتماد على مواردها الذاتية، مبرزة أن الفرع المرتقب بالمغرب سيشكل قاعدة إنتاج استراتيجية خارج الصين، تهدف إلى دعم التوسع الصناعي العالمي للمجموعة، وتعزيز تنافسيتها، وضمان استدامة أنشطتها الصناعية.

وبحسب مصادر اقتصادية متخصصة، فقد حظي المشروع بالمصادقة الرسمية لمجلس إدارة الشركة خلال اجتماعه السادس المنعقد بتاريخ 30 دجنبر 2025. ويشمل الاستثمار مختلف مكونات المشروع، من اقتناء العقارات وبناء الوحدات الصناعية، إلى اقتناء الأصول الثابتة، وذلك في احترام تام للمساطر القانونية والحصول على التراخيص الإدارية المعمول بها بالمغرب.

ومن المرتقب أن يتمركز هذا المشروع الصناعي في مدينة محمد السادس طنجة تيك، الواقعة بضواحي مدينة طنجة، والتي باتت تشكل قطبا صناعيا استراتيجيا ضمن المنظومة الوطنية لصناعة السيارات والصناعات الحديثة، لما توفره من بنية تحتية متطورة وبيئة أعمال جاذبة للمستثمرين الأجانب.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من دعوة الصين لشركاتها إلى تكثيف استثماراتها في المغرب، عقب تسجيل حجم مبادلات تجارية قياسية بين البلدين تجاوزت 9 مليارات دولار خلال سنة 2024، حسب معطيات كشفت عنها وزارة التجارة الصينية في 18 دجنبر الماضي.

وخلال مؤتمر صحفي أعقب أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والصين، شددت بكين على أهمية تعزيز الاستثمارات الصينية بالمملكة، خاصة في مجالات البنية التحتية، والصناعات الفلاحية، والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الصيني بوزارة التجارة، هي يادونغ، أن المغرب يتمتع بمزايا تنافسية مهمة، تشمل موقعه الجغرافي الاستراتيجي، والحوافز الضريبية، وتوفر منظومات صناعية متكاملة، لا سيما في قطاع السيارات، ما يجعل منه وجهة مفضلة للاستثمار الصناعي.

ومن الجانب المغربي، كان وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قد دعا في مناسبات سابقة الشركات الصينية إلى الانخراط في المشاريع الكبرى بالمملكة، خصوصا في قطاع السيارات والمشاريع المرتبطة بالاستعدادات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، خاصة تلك المتعلقة بتطوير البنية التحتية.

وشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تدفقا متزايدا للاستثمارات الصينية في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصناعة التحويلية والطاقة والبنيات التحتية، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي كبوابة نحو أوروبا وإفريقيا، ومن مناخ أعمال محفز يقوم على الامتيازات الجبائية واللوجستية.

ويبرز قطاع صناعة السيارات كأحد أهم مجالات التعاون الصيني-المغربي، حيث أسهمت الاستثمارات الصينية في إنشاء وحدات لتجميع السيارات وإنتاج المكونات الإلكترونية والذكية، ما عزز مكانة المغرب كمركز صناعي إقليمي، وساهم في خلق آلاف فرص الشغل وتطوير سلسلة القيمة المحلية.

وفي هذا الإطار، لعبت مدينة طنجة تيك دورا محوريا في استقطاب الرساميل الصينية، بعدما وقعت أزيد من 40 شركة صينية اتفاقيات للاستقرار بها إلى حدود اليوم، في مؤشر واضح على نجاح النموذج الصناعي المغربي، وتعزيز الشراكة الصناعية والتكنولوجية بين الرباط وبكين في القطاعات الاستراتيجية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *