محمد ولد الرشيد من اسطنبول .. خيار التنمية المستدامة ركيزة استراتيجية في السياسات المغربية

15 أبريل 2026
محمد ولد الرشيد من اسطنبول .. خيار التنمية المستدامة ركيزة استراتيجية في السياسات المغربية

نخب الصحراء – أخبار

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الأربعاء بـ إسطنبول، أن المملكة المغربية جعلت من التنمية المستدامة والانتقال البيئي خياراً استراتيجياً ضمن سياساتها العمومية، في إطار رؤية إصلاحية شاملة يقودها محمد السادس.

وأوضح ولد الرشيد، في مداخلة خلال المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، المنعقد على هامش الدورة الـ152 لـ الاتحاد البرلماني الدولي، أن هذه الرؤية ترتكز على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي، والحفاظ على البيئة، مع ضمان استدامة الموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن المغرب أطلق خلال السنوات الأخيرة حزمة من الاستراتيجيات الوطنية المندمجة، التي تهدف إلى إرساء نموذج تنموي مستدام، عبر تطوير مدن قادرة على التكيف مع التحولات المناخية، معتبراً أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة تشكل المرجعية الأساسية لإدماج البعد البيئي في مختلف السياسات القطاعية.

كما أبرز المسؤول المغربي اعتماد مقاربات حديثة في التخطيط الحضري، تقوم على التدبير المندمج للمجال، إلى جانب إطلاق برامج لتأهيل المدن الكبرى والمتوسطة، وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي من خلال تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، في أفق رفع مساهمتها في المزيج الطاقي الوطني وتقليص الانبعاثات الكربونية.

وفي السياق ذاته، شدد على أهمية تطوير منظومات النقل المستدام داخل المدن، وتعزيز قدرتها على الصمود المناخي، من خلال إدماج الأبعاد البيئية في السياسات الترابية، إلى جانب حماية الموارد المائية ومواجهة الإجهاد المائي، وتكريس مبادئ الاقتصاد الدائري.

ولفت إلى أن التزام المغرب لا يظل محصوراً في الإطار الوطني، بل يمتد إلى الساحة الدولية، عبر الانخراط الفاعل في الجهود المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية، خاصة من خلال دعم التعاون جنوب-جنوب داخل فضاء حركة عدم الانحياز، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأعضاء.

وفي قراءة للسياق الدولي، أشار ولد الرشيد إلى أن المؤتمر ينعقد في ظل تسارع التحولات الحضرية، حيث أضحت المدن محركات أساسية للنمو، لكنها تواجه في المقابل تحديات متزايدة مرتبطة بالتغير المناخي والحاجة إلى بنى تحتية أكثر استدامة.

وأكد أن الرهان بالنسبة لدول حركة عدم الانحياز لا يقتصر على التوسع العمراني أو تحديث البنيات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء مدن أكثر عدلاً وصموداً، تضمن الحق في الأمن البيئي والاستقرار والكرامة المجالية.

واختتمت أشغال المؤتمر، الذي ترأسته صاحبة غفاروفا، باعتماد “إعلان إسطنبول”، الذي دعا إلى تعزيز الوحدة داخل الحركة وتكثيف العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية.

كما شدد الإعلان على ضرورة إرساء سلاسل إمداد مرنة لضمان الأمن الغذائي والطاقي، خاصة لفائدة الدول النامية، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة لضمان ولوج عادل ومستدام إلى مصادرها، بما في ذلك الطاقات النظيفة.

من جهة أخرى، جدد المشاركون التأكيد على الطابع المستعجل لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرات المعترف بها، وعلى رأسها مبادرة السلام العربية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة