نخب الصحراء – العيون
تعيش مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، على وقع حالة من الحزن والقلق المتزايد، عقب تسجيل سلسلة من حوادث السير المميتة خلال أسبوع واحد، أودت بحياة أربعة أشخاص في ظرف زمني وجيز، زوجين كانا على متن دراجة نارية، إضافة إلى سيدة لقيت مصرعها بساحة الدشيرة أثناء عبورها ممر الراجلين، فضلاً عن طفلة في التاسعة من عمرها فارقت الحياة صباح اليوم في حادثة مؤلمة هزّت الشارع العيوني.
هذا التوالي المقلق للحوادث المنيتة بات يضعنا اليوم صلب نقاش السلامة الطرقية داخل المدار الحضري، في ظل ما يسجله الشارع من سلوكات خطرة وارتفاع في منسوب التهور أثناء القيادة.
وفي تصريحات متفرقة لجريدة “نخب الصحراء”، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من تفاقم ظاهرة السياقة غير المسؤولة، خصوصاً من طرف بعض الشباب الذين يستغلون اتساع بعض المحاور الطرقية لتحويلها إلى حلبات لجس نبض سرعة سيارتهم، دون اعتبار لقواعد السير أو سلامة مستعملي الطريق.
ويرى متتبعون أن هذه الحوادث ترتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها الإفراط في السرعة، وضعف الالتزام بقوانين السير، إلى جانب محدودية الردع في بعض الحالات، وهو ما يفرض تعزيز آليات المراقبة والوقاية وفرض عقوبات قاصية على المخالفين والمتهورين.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى تدخل أكثر صرامة من طرف الجهات المعنية، عبر تكثيف الدوريات الأمنية وتوسيع استخدام وسائل المراقبة الطرقية، خاصة في المحاور المعروفة بكثافة الحركة، مثل شارع السمارة وشارع مكة… كما يطالب فاعلون مدنيون بضرورة إحداث المزيد من مخففات السرعة، لا سيما بالقرب من المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية، إلى جانب تشديد العقوبات في حق السلوكات التي تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين، خاصة من طرف عشاق السرعة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تحسين السلامة الطرقية يمر عبر مقاربة شمولية تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون، وتعزيز حملات التحسيس والتوعية، بما يرسخ ثقافة احترام قواعد السير داخل الفضاء الحضري، بالاضافة الى تشديد الرقابة على مدارس تعليم السياقة.
وتبقى هذه الحوادث الأليمة التي تشهدها مدينة العيون مؤخراً دعوة مفتوحة لإعادة تقييم واقع السير والجولان بمدينة العيون خاصة من الناحية الأمنية، والعمل على اتخاذ إجراءات عملية كفيلة بالحد من نزيف الأرواح واستعادة الإحساس بالأمان داخل الشوارع.




















عذراً التعليقات مغلقة