المينورسو” تحزم حقائبها .. بدء العد العكسي لمغادرة البعثة الأممية في الصحراء المغربية

منذ 4 ساعات
المينورسو” تحزم حقائبها .. بدء العد العكسي لمغادرة البعثة الأممية في الصحراء المغربية

نخب الصحراء – العيون

أفادت مصادر مطلعة لـِ”نخب الصحراء” بأن بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” تستعد للشروع في نقل أفرادها ومركباتها وتجهيزاتها من مدينة العيون، وذلك بعد انتهاء ولايتها منتصف ليل 31 أكتوبر 2026 دون تجديد، بذلك تُطوى صفحة دامت 35 سنة، ظلت خلالها البعثة شاهداً على مرحلة تجاوزها الواقع.

جاء هذا التطور بعد أن عجز مجلس الأمن، يوم الجمعة الماضي، عن اعتماد أي قرار لتمديد ولاية البعثة، إثر الفيتو الروسي على المشروع الأمريكي وعدم حصول المشروع الروسي على الأصوات الكافية. وقد أكد الديوان الملكي، في بلاغ تزامن مع تخليد عيد الوحدة، أن هذا المستجد يشكل خطوة ذات دلالة كبرى نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة. كما وأوضح البلاغ أن وجود بعثة المينورسو بطواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة، وأن الملف لم يعد يبرر الاجتماعات الدورية لمجلس الأمن ولا تقارير الأمين العام.

ولم تعد مهمة “الاستفتاء”، التي تحمل البعثة اسمها، مطروحة عملياً منذ أكثر من عقدين. كما أن مراقبة وقف إطلاق النار فقدت معناها منذ أن أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية تنصلها منه سنة 2020 عقب أحداث الكركرات، وهو ما وصفه وزير الخارجية ناصر بوريطة بـ”العبث”.

وفي تجسيد لنهج المملكة المسؤول، أكد بوريطة أن المغرب لن يطرد أفراد البعثة، بل سيوفر لهم الوقت والإمكانيات اللازمة لمغادرة منظمة، بتنسيق مع الأمانة العامة للأمم المتحدة. كما وجد المغرب في الوقت ذاته تمسكه بوقف إطلاق النار، ومواصلة الدينامية الدبلوماسية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهي المبادرة التي كرسها القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025 بوصفها الحل الأوحد والأكثر واقعية.

في المقابل، لم تجد الجزائر سوى التعبير عن “أسفها” لعدم التجديد، في حين سارعت البوليساريو إلى الترحيب بالفيتو الروسي. وهي مفارقة لافتة، إذ ترحب الجبهة بنتيجة أنهت البعثة التي طالما تمسكت بها غطاءً لأطروحتها. وكانت الجبهة قد لوّحت قبل أيام بالانسحاب من المسار السياسي برمته، في تصعيد يعكس عزلتها المتزايدة أمام الإجماع الدولي المتنامي حول مقترح الحكم الذاتي.

وبين ارتباك خصوم الوحدة الترابية ووضوح الرؤية المغربية، يبدو أن ملف الصحراء دخل فعلاً مرحلة جديدة، عنوانها نهاية التدويل، وترسيخ السيادة المغربية واقعاً لا رجعة فيه.

اترك رد