نخب الصحراء – العيون
تداولت عدد من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، أخباراً تتحدث عن انتهاء وظيفة شيوخ تحديد الهوية، وعن توجه الدولة نحو اعتماد نظام جديد لصرف أجورهم، وذلك مباشرة بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو).
وبعد تحري “نخب الصحراء”، تبين أن هذه الأخبار لا تستند إلى أي قرار رسمي أو مذكرة صادرة عن وزارة الداخلية أو أي جهة حكومية مختصة. وأكدت مصادر مقربة من ولاية جهة العيون الساقية الحمراء أن وضعية شيوخ تحديد الهوية لا تزال، إلى حدود الساعة، على حالها دون أي تغيير. وأضافت المصادر ذاتها أن صرف أجور هذه الفئة سيستمر بشكل عادي، إلى حين صدور قرار رسمي أو تعديلات تهم طبيعة مهامهم.
ويأتي هذا الجدل في سياق التحولات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، عقب جلسة مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026. فقد استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي الذي حظي بتأييد 11 عضواً، فيما أخفق المشروع الروسي البديل في الحصول على الأغلبية المطلوبة. وبذلك انتهت ولاية بعثة المينورسو في 31 أكتوبر دون تمديد، بعد خمسة وثلاثين عاماً من وجودها في الأقاليم الجنوبية.
واعتبر بلاغ الديوان الملكي أن عدم التمديد يمثل طياً لصفحة دامت 35 سنة، وخطوة مهمة نحو الطي النهائي للملف داخل أروقة الأمم المتحدة. ويبقى القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي يعتمد مبادرة الحكم الذاتي أساساً للتفاوض، المرجع الأممي القائم.
وارتبط شيوخ تحديد الهوية تاريخياً بالمسلسل الأممي الذي انطلق مع مخطط التسوية سنة 1991. فقد اضطلعوا بدور محوري في التحقق من الانتماء القبلي للأشخاص المؤهلين للمشاركة في الاستفتاء، قبل أن يتجمد هذا المسار مطلع الألفية الحالية.
وإذا كان انتهاء مهام المينورسو قد فتح نقاشاً مشروعاً حول مستقبل عدد من الآليات المرتبطة بالمرحلة السابقة، ومن بينها مؤسسة شيوخ تحديد الهوية، فإن انتهاء ولاية البعثة لا يترتب عنه قانونياً إنهاء صفة هؤلاء الشيوخ بشكل تلقائي. ويظل أي تغيير في وضعيتهم رهيناً بقرار رسمي من وزارة الداخلية.
وفي ظل الظرفية الدقيقة التي يمر بها ملف الصحراء، تدعو “نخب الصحراء” إلى توخي الحذر في تداول الأخبار غير الموثقة، والرجوع إلى المصادر الرسمية، تفادياً لنشر معطيات قد تثير البلبلة في صفوف المعنيين وأسرهم والرأي العام المحلي.
















