من نهاية “المينورسو” إلى تسريع التنمية .. تنمية الأقاليم الجنوبية أولوية حكومية لترسيخ الوحدة الوطنية في حياة المواطن

منذ 4 ساعات
من نهاية “المينورسو” إلى تسريع التنمية .. تنمية الأقاليم الجنوبية أولوية حكومية لترسيخ الوحدة الوطنية في حياة المواطن

نخب الصحراء – أخبار

اعتبر سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن تصويت 11 عضوا في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء، مقابل اعتراض عضو واحد فقط من أصل 15، يعكس انخراط أغلب أعضاء المجلس في الدينامية الدولية التي تكرّس الحكم الذاتي أساسا وحيدا للتسوية النهائية لهذا النزاع.

وفي تعليقه على بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء أمس الجمعة، أبرز بلفقيه أن الدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس متواصلة، في ظل ما اعتبره اعترافا دوليا متناميا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وبمبادرة الحكم الذاتي إطارا وحيدا لإنهاء الخلاف.

وأشار الناطق الرسمي إلى أن توقيت البلاغ يحمل دلالة خاصة في مسار القضية الوطنية، إذ جاء عشية أول احتفال بعيد الوحدة، المناسبة التي أقرّها الملك إثر صدور القرار الأممي 2797، وفي أعقاب الخطاب الملكي الذي ميّز بين مرحلتين: ما قبل 31 أكتوبر 2025 وما بعده.

ويرى بلفقيه أن للبلاغ بعدا تاريخيا، كونه يعتبر عدم تجديد ولاية بعثة “المينورسو” خطوة مهمة نحو إغلاق الملف نهائيا على مستوى الأمم المتحدة، ويقرن هذا التحول برمزية عيد الوحدة، مرجّحا أن تُنهي البعثة مهامها بالأقاليم الجنوبية في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وعاد الوزير إلى المحطات التي مهّدت لهذه التطورات، انطلاقا من المسيرة الخضراء سنة 1975، التي خلّد المغاربة ذكراها الخمسين العام الماضي، مؤكدا أنهم ظلوا، تحت قيادة ملوكهم، أوفياء لهدف استكمال وحدتهم الترابية.

كما ذكّر بتأسيس “المينورسو” سنة 1991 في إطار وقف إطلاق النار، مستحضرا ما تضمنه البلاغ من توصيف لها كبعثة تعود إلى سياق تجاوزه الزمن، وشكّلت على مدى خمسة وثلاثين عاما وسيلة لتدويل نزاع ذي طابع إقليمي.

وتوقف بلفقيه عند أبرز المحطات اللاحقة، من طرح مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، إلى اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء سنة 2020، وصولا إلى تبنّي مجلس الأمن للقرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي جعل من المبادرة المغربية القاعدة الوحيدة للمفاوضات.

وعزا المسؤول الحكومي هذا التقدم إلى رؤية ملكية استراتيجية قوامها الصبر وروح المبادرة، بدءا من تقديم مقترح الحكم الذاتي ثم تفصيل مضامينه وحشد التأييد الدولي له، مبرزا أن القيادة الملكية زاوجت بين الصرامة في صون الوحدة الترابية والانفتاح على حل سياسي يراعي مصالح كل الأطراف، في انسجام مع روح القانون الدولي.

وأوضح بلفقيه أن بلاغ الديوان الملكي يؤكد في الآن ذاته التمسك بوقف إطلاق النار ومواصلة الدينامية الدولية على الصعيدين الثنائي والإقليمي، مستندا إلى الدعم الذي حصدته المملكة لسيادتها ولمقترح الحكم الذاتي.

وعلى الصعيد الحكومي، جدد الناطق الرسمي التأكيد على أن الحكومة، وفق ما التزمت به في تصريحها أمام البرلمان، تضع نفسها رهن إشارة التوجيهات الملكية، وستواصل الدفاع عن سيادة المملكة ووحدتها الترابية، والإسراع بتنمية الأقاليم الجنوبية، حتى تصبح الوحدة الوطنية واقعا ملموسا في الحياة اليومية للمواطنين.

اترك رد