نخب الصحراء – أخبار
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تتعالى أصوات متزايدة في الأوساط المحلية بالصحراء مطالبة بفتح المجال أمام وجوه نسائية جديدة قادرة على الإسهام الفعلي في تدبير الشأن العام، بدل الاستمرار في إعادة تدوير أسماء ارتبط حضورها السياسي بالفشل في تحقيق انتظارات الساكنة.
وفي الوقت الذي تتسابق فيه بعض الصفحات والمنابر إلى تلميع صور وجوه نسائية استنفدت رصيدها السياسي ولم تقدم ما يذكر لساكنة الصحراء، تتصاعد بالمقابل دعوات جادة لإفساح المجال أمام طاقات نسائية شابة تمتلك الكفاءة والرؤية، لكنها ظلت بعيدة عن دوائر القرار بسبب هيمنة نفس الأسماء على المشهد.
ويرى متتبعون أن المرحلة الراهنة تتطلب ضخ دماء جديدة في الحياة السياسية، خاصة من النساء اللواتي يمتلكن تصورات واضحة حول التنمية وقضايا المجتمع، عوض الاكتفاء بوجوه اعتادت الظهور في المناسبات الرسمية بملابس فاخرة وحقائب باهظة، دون أن يوازي ذلك أي أثر حقيقي على أرض الواقع.
فالساكنة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تطالب مختلف الفاعلين وصناع القرار في المشهد السياسي بالصحراء بفتح الأبواب أمام نساء كفؤات يحملن مشاريع وأفكارا قادرة على خدمة المنطقة، بدل الاستمرار في منطق الولاءات وإعادة إنتاج نفس النخب التي استهلكت كل فرصها.
وفي عيد المرأة، لم يعد السؤال المطروح: أين النساء في السياسة؟ بل أصبح السؤال الحقيقي: إلى متى سيظل الباب مغلقا في وجه الكفاءات النسائية الحقيقية، بينما تتصدر المشهد أسماء لم تقدم للصحراء سوى الصور والبروتوكول؟ فمغرب اليوم لا يحتاج إلى نساء المناسبات … بل إلى نساء القرار.


















عذراً التعليقات مغلقة