نخب الصحراء – أخبار
في خطوة تعكس الدينامية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، استقبل والي جهة الداخلة وادي الذهب، علي خليل، السفير الأمريكي بالمغرب ديوك بوكان الثالث، في زيارة تُعد الأولى من نوعها لهذا الأخير إلى مدينة الداخلة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بفرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية، التي أضحت تحظى باهتمام متزايد من قبل الفاعلين الدوليين.

وفي تدوينة نشرها السفير الأمريكي على حسابه الرسمي عبر فايسبوك، عبّر عن اعتزازه بهذه الزيارة، مؤكداً أنه تشرف بلقاء والي الجهة، مشيداً في الآن ذاته بالمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة. وأبرز بوكان أن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي يشكل رافعة استراتيجية من شأنها فتح آفاق جديدة وواعدة في مجالات التجارة والاستثمار، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضاً في إطار الشراكات الدولية.
وأضاف السفير أن الولايات المتحدة الأمريكية تُبدي اهتماماً كبيراً بأن تكون جزءاً من هذا الورش التنموي الطموح، الذي يعكس الرؤية الاستراتيجية للمغرب في تطوير بنياته التحتية وتعزيز موقعه كمحور اقتصادي إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

وتحمل هذه الزيارة دلالات سياسية واقتصادية مهمة، حيث تعكس استمرار الدعم الأمريكي لمشاريع التنمية في الصحراء المغربية، وتؤكد في الوقت ذاته جاذبية جهة الداخلة وادي الذهب كوجهة استثمارية صاعدة، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومؤهلاتها الطبيعية والبنية التحتية الجاري تطويرها.

ويرى متابعون أن الاهتمام الأمريكي المتزايد بالمنطقة يعكس تحولات في خريطة الاستثمارات الدولية، حيث باتت الداخلة تشكل نقطة جذب حقيقية للمشاريع الكبرى، خصوصاً في قطاعات اللوجستيك، الصيد البحري، الطاقات المتجددة والسياحة.
وفي ظل هذا الزخم، يُنتظر أن يساهم مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، عند اكتماله، في إحداث نقلة نوعية على مستوى المبادلات التجارية، وتعزيز اندماج المنطقة في سلاسل الاقتصاد العالمي، بما يكرس مكانة المغرب كفاعل رئيسي في القارة الإفريقية.



















عذراً التعليقات مغلقة