استفزازات الجيش الجزائري بفكيك … المغرب يحبط محاولة ترسيم حدود بالقوة ويجدد التزامه بالحكمة وضبط النفس

6 فبراير 2026
استفزازات الجيش الجزائري بفكيك … المغرب يحبط محاولة ترسيم حدود بالقوة ويجدد التزامه بالحكمة وضبط النفس

نخب الصحراء – أخبار

عادت الأوضاع إلى طبيعتها بمنطقة إيش بإقليم فكيك، جنوب شرق المملكة، عقب إحباط القوات المسلحة الملكية لمحاولة اقتحام نفذتها عناصر من الجيش الجزائري، كانت تهدف إلى فرض أمر واقع عبر ترسيم الحدود داخل التراب المغربي، وفق ما أكده مصدر أمني مسؤول.

ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الاستفزازات والتحرشات المتكررة التي يقودها النظام الجزائري تجاه المغرب، في وقت يواصل فيه المغرب انتهاج سياسة ضبط النفس وتفادي الانزلاق نحو أي مواجهة عسكرية، التزامًا بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تغليب الحوار والحكمة وحل النزاعات بالوسائل السلمية.

وأوضح المصدر ذاته أن القوات المسلحة الملكية تدخلت بحزم ووفق القواعد المعمول بها، ما أسفر عن طرد العناصر الجزائرية المتسللة، واستعادة الوضع الطبيعي بالمنطقة، دون تسجيل أي تصعيد ميداني.

وأكد المصدر الأمني أن المملكة المغربية، ورغم الاستفزازات المتواصلة من الجار الشرقي، تظل حريصة على تفادي الحرب، انسجامًا مع رؤية الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي ما فتئ يؤكد أن الشعبين المغربي والجزائري تجمعهما أواصر الدين واللغة والتاريخ المشترك، ويرفض منطق التصعيد وإراقة الدماء.

وشدد المصدر على أن هذا الموقف يعكس التزام المغرب الدائم بالسلم والاستقرار الإقليميين، وتفضيله لغة العقل والتبصر على منطق القوة، مع التأكيد في الوقت ذاته على تشبثه الكامل بسيادته الوطنية ورفضه القاطع لأي مساس بوحدته الترابية.

وفي المقابل، تواصل الجزائر محاولاتها لفرض وقائع ميدانية واستفزاز المغرب عبر تحركات أحادية، غير أن المملكة، وفق المصدر ذاته، تظل ثابتة على موقفها المبدئي: الدفاع عن كل شبر من ترابها الوطني، مع الاستمرار في رفض الانزلاق نحو المواجهة المسلحة، وتغليب خيار الحوار والتعاون الإقليمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *