انتقادات واسعة للبرلماني الإستقلالي بوعيدة بسبب تركيزه على القضايا الدولية وإهمال الملفات المحلية

23 مارس 2026
انتقادات واسعة للبرلماني الإستقلالي بوعيدة بسبب تركيزه على القضايا الدولية وإهمال الملفات المحلية

نخب الصحراء – أخبار

تواجه مدينة كلميم، “بوابة الصحراء” المغربية، حالة من الجدل السياسي الواسع، وضع في فوهته النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، الدكتور عبد الرحيم بوعيدة، الذي بات يواجه اليوم انتقادات لاذعة من قبل متتبعي الشأن المحلي  وحتى من داخل صفوف قاعدته الانتخابية، ويرى المتتبعون أن بوعيدة، الذي وصل إلى قبة البرلمان محمولاً على أصوات ساكنة “باب الصحراء”، قد فكّ الارتباط تدريجياً مع هموم الجهة، مفضلاً الانخراط في تحليل القضايا الدولية والملفات الخارجية عبر منصاته الرقمية المليونية، مما خلق فجوة عميقة بينه وبين واقع الجهة التي باتت توصف في الأوساط المحلية بـ “المنكوبة” جراء تراكم الأزمات وتفاقم الاختلالات التدبيرية.

ويتمحور جوهر الانتقادات حول “الغياب الميداني والترافعي” للنائب في وقت تئن فيه كلميم تحت وطأة الهشاشة الاجتماعية والبطالة المتفشية، وتدهور البنى التحتية بشكل غير مسبوق. فبينما ينتظر المواطنون من ممثلهم استغلال شعبيته الكبيرة لفتح الملفات الشائكة، كملف الأعوان العرضيين والموظفين الأشباح الذين يستنزفون المال العام دون مردودية، يلاحظ المتابعون انشغاله بالتحليل السياسي الخارجي، وهو ما اعتبره الكثيرون “هروباً إلى الأمام” وتجاهلاً لأمانة التمثيلية التي تفرض عليه تسليط الضوء على الاختلالات التدبيرية التي تعصف بالاستقرار الاجتماعي للساكنة.

ويأتي ملف القطاع الصحي على رأس قائمة خيبات الأمل، التي عبر عنها عدد من الرافضين، حيث يعاني المركز الاستشفائي الجهوي من حالة احتضار سريري، نتيجة غياب التجهيزات الطبية الضرورية وتردي الخدمات، مما يضطر المرضى، ومن بينهم حالات حرجة، إلى قطع مئات الكيلومترات نحو مدن أخرى بحثاً عن حقهم في العلاج. هذا الوضع المأساوي وضع صمت بوعيدة تحت المجهر، حيث يرى منتقدوه أن صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحصد ملايين المشاهدات، كان أولى بها أن تكون صوتاً للمرضى والمهمشين بكلميم بدلاً من تحويلها إلى منابر للتحليل الدولي بعيداً عن صرخات الساكنة التي وثقت فيه يوماً ليكون لسان حالها في مواجهة التهميش.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة