نخب الصحراء – الفن السابع
حب في الداخلة، عنوان للفلم الطويل الذي يعتبر كأول انتاج سينمائي ينتج من عمق مدينة الداخلة فكراً و أنتاجاً، هذا الفلم ولحدود هذه الأسطر لازال طاقمه يعمل بكل جد و كد لتصويره و اخراجه للوجود، هذا العمل السينمائي من انتاج الشركة الناشئة للإنتاج ALS Media.
الفيلم من سيناريو عبد الاله حمدوشي وإخراج خالد إبراهيمي، وقد اختيرت مدينة الداخلة المغربية كأرض مضيافة لتصويره، وهذا لم يكن اختياراً عبثياً، بل استند إلى حقيقة أن مدينة الداخلة لها مؤهلات طبيعية فريدة و متنوعة، كانت سبباً في اختيار مدينة الداخلة لإحتضان هذا الفلم باعتبار أن الداخلة لها الفضل في تحسين معنويات الأشخاص الذين غاب أملهم بين ضباب معانات الحياة. هذا هو بالضبط ما دفع هذا العمل لتسليط الضوء على هذا الجانب من خلال حال الشخصيتين الرئيسيتين في الفيلم، الذي يحمل عنوان “حب في الداخلة”.
ماجدة وحسناء، صديقتان مقربتان، الأولى تتعافى من السرطان حيث كانت تعتقد أنها ستفقد حياتها. الثانية، خُدعت من قبل زوجها النصاب الذي حاول الاستيلاء على جميع ممتلكاتها والتخلص منها.
هذا الفيلم يتناول. وضع تعيشه، للأسف، العديد من النساء المغربيات. ولإعادة شحن طاقاتهن، تحسين معنوياتهن، تغيير أفكارهن والتغلب على المصاعب التي واجهتهن، تقرر الصديقتان الذهاب إلى الداخلة حيث لا تقتصر الأنشطة على الشواطئ للاسترخاء وإعادة ضبط العقل و النفس فحسب. بل هناك أيضاً ما اختارته ماجدة بزيارتها للزاوية حيث ساعدتها الأجواء الروحية على التخلص من الهلوسات والهواجس التي تطاردها. حسناء، من جانبها، بدأت تتعلم ركوب الأمواج الكايت سورف ، ووقعت في حب مدربها.
الفيلم بطولة، فاطمة الزهراء بلدي، غيتة برادة ، يوسف بنحيون ، يوسف بلدي ، طه بنعيم ، محمد بوشايت ، غالي كريميش ، الحبيب لوديكي.
في كلمته، يوضح المخرج الذي اختار أن يقوم بأول عمل سينمائي له في مدينة الداخلة، أن الاختيار الدقيق للممثلين والإدارة الجيدة، بالإضافة إلى عناصر أخرى من الفيلم، استندت إلى نهج سينمائي سمح بالشعور بعمق نفسية الشخصيات، بهدف إثارة هذا الشعور لدى المشاهد وجعله يعيش في عالم نفسي له خصوصية معينة.
كذلك، الاهتمام الكبير بتحضير الممثلين لجميع الحالات النفسية التي يجب أن تتطور في المراحل المختلفة للسرد.
المخرج، الذي يعتبر أن مدينة الداخلة هي البطلة الحقيقية للفيلم، سعى إلى إبراز سحرها الفريد كمدينة حضرية تمتد كلسان في البحر وعرضها من زوايا متعددة تبرز تفردها.
لتحقيق ذلك، كان عليه التركيز، من الناحية التقنية، على جميع جهوده لخلق جو سينمائي فعّال ومناسب من خلال اختيار زوايا تعبيرية وخطط واسعة بعناية، اختيار موسيقى الفيلم بدقة وحكمة بما يتناسب تماماً مع المواقف الدرامية وأخيراً اختيار الإكسسوارات والديكورات التي يمكن أن تضيف شحنة عاطفية للفيلم مانحةً إياه طابعاً فنياً وجمالياً قوياً.
جذير بالذكر أن هذا الفيلم انتج بدعم من المركز السينمائي المغربي و هو مايدل على الاهتمام الذي توليه وزارة الثقافة و الشباب و الاتصال لهاته الاقاليم
.
في تصريح للصحافة، أشار مدير الإنتاج شرف الدين إلى أن فكرة هذا الفيلم المنفذ قد نشأت في إحدى دورات المهرجان الدولي للفيلم في الداخلة ، وهو يأمل أن يفتح ذلك الطريق لإنتاج أفلام أخرى في هذه المنطقة حيث تعتبر المساحات الواسعة والشواطئ الجميلة مزايا يمكن للشركات الإنتاجية المختلفة الاستفادة منها.

























