نخب الصحراء – أخبار
مشروع قانون تجنيس الصحراويين يواجه تأجيلاً جديداً ومعارضة سياسية قد تعرقل دخوله حيز التنفيذ رغم توقعات باستفادة نحو 100 ألف صحراوي.
عاد مشروع القانون الخاص بتسهيل حصول الصحراويين على الجنسية الإسبانية إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، لكن هذه المرة بعد تعرضه لانتكاسة جديدة، إثر قرار لجنة العدل بمجلس النواب الإسباني تأجيل اجتماعها، ما أدى إلى ترحيل مناقشة المشروع إلى الدورة البرلمانية المقبلة في شهر شتنبر، بدل الحسم فيه قبل العطلة الصيفية.
وكان الائتلاف الحكومي يطمح إلى استكمال المسطرة التشريعية خلال شهر يوليوز، حيث كان من المقرر عرض تقرير لجنة العدل على جلسة عامة استثنائية للبرلمان يوم 23 يوليوز، غير أن قرار التأجيل أربك هذا الجدول الزمني وأجل الحسم في المشروع إلى الخريف.
ولا يقف المشروع عند هذا التأخير، إذ ينتظره اختبار سياسي آخر داخل مجلس الشيوخ، حيث يملك حزب الشعب المعارض أغلبية مطلقة قد تمكنه من تعطيل أو تأخير المصادقة النهائية عليه.
ويعود أصل المبادرة إلى ائتلاف “سومار”، الشريك في الحكومة الإسبانية، الذي تقدم بالمقترح قبل أكثر من سنة. ورغم نجاح أحزاب الأغلبية في التوافق حول تعديلات جديدة نهاية يونيو الماضي، فإن المشروع ما يزال يواجه معارضة من حزبي الشعب و”فوكس”، بينما اختار حزب “معًا من أجل كاتالونيا” الامتناع عن التصويت.
ويقترح النص منح الجنسية الإسبانية، دون رسوم، للأشخاص الذين ولدوا في الصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم، إضافة إلى أحفادهم، على أن يشمل ذلك من كانت لهم صلة بالإقليم إلى غاية 11 غشت 1976.
ويشترط المشروع الإدلاء بوثائق رسمية تثبت هذا الارتباط، مثل بطاقات الهوية الإسبانية، وشهادات الميلاد، ودفاتر العائلة، والوثائق المدرسية أو سجلات التعداد. كما كشفت وسائل إعلام إسبانية عن خلافات داخل الحكومة بشأن الوثائق المعتمدة، بعدما رفض حزب العمال الاشتراكي قبول أي وثائق صادرة عن جبهة البوليساريو.
ويتضمن المشروع كذلك تسهيلات لفائدة الصحراويين المقيمين بشكل قانوني في إسبانيا، عبر تقليص مدة الإقامة المطلوبة للتقدم بطلب الحصول على الجنسية من ثلاث سنوات إلى سنتين، بما يماثل الامتيازات الممنوحة لمواطني دول أمريكا اللاتينية واليهود السفارديم.
وفي حال المصادقة النهائية على القانون، تتوقع الجهات الداعمة له أن يستفيد منه ما يقارب 100 ألف صحراوي، مع منحهم مهلة ثلاث سنوات لإيداع طلباتهم بعد دخوله حيز التنفيذ، غير أن مصيره يبقى رهيناً بالتوافقات السياسية داخل البرلمان الإسباني خلال الأشهر المقبلة.



















عذراً التعليقات مغلقة