خلط في تسمية الجهة .. زلة لسان المنصوري خلال زيارتها للداخلة تثير الجدل

10 يوليو 2026
خلط في تسمية الجهة .. زلة لسان المنصوري خلال زيارتها للداخلة تثير الجدل

نخب الصحراء – أخبار

أثارت منسقة الأمانة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، جدلاً واسعاً عقب زيارة حزبية إلى الداخلة، خُصصت للإعلان الرسمي عن التحاق الخطاط ينجا بصفوف الحزب، وذلك بعد زلة لسان وقعت فيها خلال تصريح صحفي تناولت فيه أداء رئيس الجهة.


وفي معرض إشادتها بالخطاط ينجا، قالت المنصوري إنه “رجل يشتغل ويقوم بالكثير لجهة الداخلة واد نون”، وهو ما اعتبره متابعون خلطاً بين جهتين إداريتين مختلفتين، هما جهة الداخلة وادي الذهب وجهة كلميم واد نون.


وسرعان ما انتشر المقطع المصور على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المدونون والمهتمون بالشأن المحلي التصريح مصحوباً بتعليقات ساخرة وانتقادات ركزت أساساً على ضرورة إلمام المسؤولين والفاعلين السياسيين بالتقسيم الترابي للمملكة، خاصة خلال الأنشطة الرسمية المنظمة بالأقاليم الجنوبية.


وتباينت ردود الفعل بين من اعتبر الأمر مجرد زلة لسان عابرة لا تستوجب التهويل، ومن رأى فيها مؤشراً على ضعف الإحاطة ببعض المعطيات الجغرافية والإدارية الأساسية. ومن بين أبرز التعليقات المتداولة: “ياودي ياودي على السيدة الرئيسة معارفا فين كاينة”، و“كراسي الرباط ليست هي المغرب العميق”، إلى جانب تعليقات أخرى دعت الوزراء والمسؤولين إلى “الإلمام أكثر بالجغرافيا والتاريخ”، معتبرة أن “الجهات لا تهمهم بقدر ما تهمهم المناصب”.


ويأتي هذا الجدل في سياق سياسي حساس تشهده الأقاليم الجنوبية، حيث تحظى التحركات الحزبية واستقطاب الأعيان والمنتخبين بمتابعة واسعة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة. كما أن الزيارة التي شهدت التحاق الخطاط ينجا بحزب الأصالة والمعاصرة اعتُبرت خطوة ذات دلالات سياسية مهمة بالنظر إلى مكانته الانتخابية والنفوذ الذي يمثله داخل جهة الداخلة وادي الذهب.


وفي خضم التفاعل الواسع مع التصريح، يرى متابعون أن الجدل يتجاوز حدود زلة لسان عابرة ليطرح سؤالاً أعمق يتعلق بمدى ارتباط النخب السياسية بالمجال الترابي الذي تخاطبه وتمثله. فكلما تعلق الأمر بالأقاليم الجنوبية، تصبح الدقة في الخطاب والمعرفة بالجغرافيا الإدارية والتاريخية للمملكة جزءاً من المسؤولية السياسية، لا مجرد تفصيل بروتوكولي يمكن تجاوزه بسهولة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة