نخب الصحراء – بثينة ساريد
في خروج إعلامي أثار تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، سلط الفاعل السياسي والمستشار الجهوي بجهة العيون حسن الدرهم، الضوء على عدد من القضايا التي تشكل مصدر انشغال رئيسي لساكنة العيون، وفي مقدمتها إشكالية العقار وارتفاع أسعار الأراضي، وهي معضلة باتت تؤثر بشكل مباشر على فئة واسعة من الشباب الذين يجدون صعوبة متزايدة في الحصول على سكن ملائم أو بناء مستقبلهم داخل مدينتهم.
كما تناول الدرهم عدداً من الاختلالات التي ترتبط بتدبير بعض المرافق الاقتصادية المحلية، من بينها سوق السمك بشارع بوكراع، مؤكداً على أهمية فتح نقاش مسؤول حول آليات التسيير والتدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل تنامي مطالب المواطنين بمزيد من الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص.
ومن بين النقاط التي لاقت صدى إيجابياً لدى فئة الشباب، دعوته إلى تمكين الكفاءات الشابة من المساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام، وفتح المجال أمام طاقات جديدة قادرة على تقديم رؤى وأفكار تواكب تطلعات الأجيال الصاعدة، خاصة في ظل استمرار حضور نفس الوجوه لسنوات طويلة دون تحقيق نتائج ملموسة في عدد من الملفات المرتبطة بالتشغيل والتنمية الاجتماعية والسكن.
وأكد متابعون أن رهانات التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنجاز المشاريع الكبرى وتطوير البنية التحتية فحسب، بل تشمل أيضاً تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان استفادة مختلف فئات المجتمع من ثمار التنمية بشكل عادل ومتوازن. فالشباب اليوم يتطلعون إلى فرص شغل حقيقية، وسكن لائق، ومبادرات اقتصادية تساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، إلى جانب إشراكهم في صنع القرار المحلي.
ويبقى الأمل قائماً في أن تسهم هذه التصريحات في إطلاق نقاش عمومي جاد وبنّاء يضع مصلحة المواطن في صلب الأولويات، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة تقوم على مبادئ الشفافية والمساءلة وتجديد النخب، بما يعزز حضور الشباب ودورهم في مسار التنمية المحلية.


















عذراً التعليقات مغلقة