نخب الصحراء – أخبار
يتواصل مسلسل الاستقالات داخل حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، في تطور جديد يعمق الأزمة التنظيمية التي يعيشها الحزب، بعدما أعلن مفتش الحزب بمدينة الداخلة، أحمد نافع، اليوم، استقالته الرسمية من جميع هياكل حزب الميزان، في خطوة تؤكد اتساع دائرة الالتحاق بالتيار السياسي الذي يقوده رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، ينجا الخطاط، تحت مظلة حزب الأصالة والمعاصرة.
وأكد أحمد نافع، في إعلان استقالته، أنه قرر فك ارتباطه النهائي بحزب الاستقلال، معتبراً أن قراره يأتي استجابة لإرادة عدد من مناضلي الحزب بالجهة، ورغبة في توحيد الصفوف داخل المشروع السياسي الجديد، في إشارة واضحة إلى الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي بات يستقطب تباعاً عدداً من الأسماء والقيادات الاستقلالية بالداخلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التحولات المتسارعة التي تشهدها الخريطة السياسية بجهة الداخلة، خاصة بعد انتقال ينجا الخطاط إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الانتقال الذي فتح الباب أمام موجة غير مسبوقة من الاستقالات داخل حزب الاستقلال، شملت منتخبين ومناضلين وأطرًا تنظيمية، ما أضعف بشكل ملحوظ البنية التنظيمية للحزب بالجهة.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن استقالة مفتش الحزب بالداخلة تحمل دلالات تنظيمية وسياسية عميقة، بالنظر إلى الموقع الذي يشغله داخل هياكل الحزب، وهو ما يعكس حجم التصدعات التي عاشها التنظيم الاستقلالي في إحدى أبرز قواعده الانتخابية بالأقاليم الجنوبية.
وفي المقابل، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز حضوره بالجهة عبر استقطاب أسماء وازنة، في مؤشر على إعادة رسم موازين القوى السياسية قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
ويطرح هذا النزيف التنظيمي المتواصل أكثر من علامة استفهام حول قدرة حزب الاستقلال على احتواء الأزمة واستعادة تماسكه بجهة الداخلة، خاصة في ظل استمرار الصمت الرسمي لقيادته المركزية، وعلى رأسها الأمين العام نزار بركة، إزاء سلسلة الاستقالات التي تضرب أحد أهم معاقل الحزب التاريخية في الصحراء المغربية.


















عذراً التعليقات مغلقة