نخب الصحراء – أخبار
بعد أسابيع من التوتر الذي طبع علاقة رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، بقيادة حزب الاستقلال، انتهى أحد أبرز فصول الصراع السياسي داخل الحزب بإعلان التحاقه رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تؤشر على إعادة رسم موازين القوى السياسية بالجهة.
وكان موقع “نخب الصحراء” قد انفرد، في وقت سابق، بالكشف عن كواليس الخلاف الذي تفجر بين الخطاط ينجا والأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، على خلفية التزكيات المرتقبة للانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة بعد تمسك ينجا بترشيح نجله لخوض الاستحقاقات البرلمانية عن إقليم وادي الذهب، وهو المقترح الذي قوبل بالرفض من طرف القيادة المركزية للحزب، ما عمّق هوة الخلاف بين القيادة المركزية والجهوية ممهداً بذلك لقرار المغادرة.

وبعد أشهر من الشد والجذب، أعلن الخطاط ينجا، اليوم الجمعة 10 يوليوز، التحاقه رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة، منهياً بذلك مساره السياسي داخل حزب الاستقلال، الذي شغل فيه سابقاً منصب المنسق الجهوي.
وكان موقع “نخب الصحراء” سباقاً إلى كشف تفاصيل هذه التحركات، من خلال نشر معطيات حصرية حول المشاورات والاتصالات التي سبقت قرار الخطاط ينجا بمغادرة حزب الاستقلال، وكذا إعادة ترتيب التحالفات والتموقعات السياسية داخل جهة الداخلة وادي الذهب، قبل أن تُتوَّج، اليوم، بالإعلان الرسمي عن التحاقه، رفقة عدد من البرلمانيين والمنتخبين، بحزب الأصالة والمعاصرة.

وأفادت مصادر مطلعة أن وفداً قيادياً من حزب الأصالة والمعاصرة حل بمدينة الداخلة للإشراف على هذه الخطوة، يتقدمه كل من المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، وعضو القيادة الجماعية المهدي بنسعيد، إلى جانب العربي المحرشي، وهشام صابيري، وعز الدين الميداوي، وسمير كودار.
وأضافت المصادر ذاتها أن اللقاء احتضنه منزل الخطاط، حيث جرى الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بحضور قيادات الحزب وعدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين بالجهة.
وحسب المصادر نفسها، لم يقتصر الانتقال السياسي على الخطاط ينجا فقط، بل شمل أيضاً البرلماني عن إقليم أوسرد عبد الفتاح أهل المكي، والمستشار البرلماني حمة أهل بابا، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين الذين يكنون للخطاط الولاء التام والمنتمون في سابقاً لحزب الاستقلال، الذين اختاروا بدورهم اختيار نفس التوجه السياسي في خطوة تؤكد أن الولاء التام للأشخاص يفوق الولاء لمبادئ الأحزاب.
ويأتي هذا الانتقال الجماعي الذي يتحكم في خيوطه ينجا الخطاط في سياق حراك سياسي متسارع تعرفه جهة الداخلة وادي الذهب، تزامناً مع الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز حضوره بالجهة عبر استقطاب شخصيات سياسية تتمتع بثقل انتخابي وتنظيمي قد يعزز حضورها بالصحراء.


















عذراً التعليقات مغلقة