الغلوسي يدق ناقوس الخطر : تغول الفساد والريع يهدد ثقة المغاربة في المؤسسات

منذ 42 دقيقة
الغلوسي يدق ناقوس الخطر: تغول الفساد والريع يهدد ثقة المغاربة في المؤسسات
الغلوسي يدق ناقوس الخطر: تغول الفساد والريع يهدد ثقة المغاربة في المؤسسات

نخب الصحراء – أخبار وطنية

حذر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، من استمرار “تغول الفساد والريع والرشوة وتضارب المصالح”، موضحا أن بعض الجهات التي ترفع أصواتها اليوم ضد ما تسميه “الفراقشية” وتضارب المصالح، هي ذاتها التي وفرت الظروف المواتية لتنامي هذه الظواهر، وتسببت في إضعاف ثقة المواطنين بالمؤسسات وبالمستقبل.

وأوضح الغلوسي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن هذه الجهات سبق أن عرقلت تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، ورفضت تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. كما انتقد عدم الاستجابة لمطالب الرفع من الحد الأدنى للأجور في مقابل الغلاء الفاحش واتساع الفوارق الاجتماعية، مشيرا إلى أن الثروة أضحت متركزة لدى أقلية، بينما تواجه فئات واسعة من المغاربة الفقر والبطالة.

وارتبطت هذه الأوضاع، حسب الغلوسي، بشكل مباشر بمشاهد الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، مشددا على أن تلك الأحداث شكلت “بطاقة حمراء” في وجه النخب والمسؤولين الذين أغفلوا قضايا التنمية والكرامة والعدالة الاجتماعية من قائمة أولوياتهم.

وفي سياق متصل، انتقد الحقوقي والمحامي ذاته مواجهة الأصوات المدنية والإعلامية التي تفضح الفساد وتطالب بمحاربة الإثراء غير المشروع، متهما جهات نفوذ باستغلال مواقعها للتضييق على مناهضي الفساد وترهيبهم، فضلا عن تقييد حركة الجمعيات الجادة وحرية الرأي والتعبير. وأضاف أن انزعاج هذه الجهات لا ينبع من خطر نهب المال العام أو تفاقم أسعار المواد الاستهلاكية، بل من المجتمع المدني اليقظ والأقلام الحرة التي تسلط الضوء على هذه القضايا.

وعلى المستوى التشريعي، انتقد الغلوسي توظيف المؤسسة التشريعية لتمرير قوانين تفصيلية تخدم مصالح ضيقة، مستشهدا بمشاريع ومشاريع تعديل قوانين الإضراب، والصحافة، والمسطرة المدنية، ومهنة المحاماة، إلى جانب تعديلات المسطرة الجنائية، واصفا إياها بتشريعات تعطل إمكانية إحداث تحول مجتمعي يكرس المبدأ الدستوري “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

ونبه الغلوسي إلى مخاطر هذه التوجهات على الدولة والمجتمع، داعيا المواطنين المسجلين في اللوائح الانتخابية إلى المشاركة المكثفة والواعية في الاستحقاقات المقبلة، واعتبرها محطة عملية لمحاسبة السياسات الكارثية، واختيار الكفاءات النزيهة والمستقلة، مشددًا على أن السلبية والعزوف السياسي يخدمان المتربصين بالحلم الجماعي للمغاربة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *