أسواق الصحراء أمام أزمة وشيكة .. مهنيّو النقل الطرقي للبضائع يخوضون إضرابا وطني ابتداء من الأسبوع المقبل

منذ 45 دقيقة
النقل

نخب الصحراء – أخبار وطنية

أعلنت هيئات مهنية تمثل قطاع النقل الطرقي لحساب الغير للبضائع بالمغرب عزمها التوقف عن العمل ابتداء من يوم الاثنين 14 شتنبر 2026، احتجاجاً على استمرار المشاكل التي يعاني منها القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع كلفة المحروقات وتعثر معالجة عدد من الملفات الجبائية وضعف الدعم الموجه إلى المهنيين.

وأوضحت الهيئات الموقعة على إشعار موجه إلى رئاسة الحكومة أن المقاولات العاملة في القطاع تواجه، مشكلة اقتطاعات من المنبع بنسبة 75 في المائة من الضريبة على القيمة المضافة TVA، معتبرة أن هذا الإجراء يضغط على السيولة المالية للمقاولات ويؤثر في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

وفي ما يتعلق بالمحروقات، اعتبرت الهيئات المهنية أن الدعم المخصص للغازوال “غير كاف”، مشيرة إلى أنه لا يتجاوز حدود 50 سنتيماً للتر الواحد، وطالبت برفع قيمته وصرفه بصورة شهرية ومنتظمة بما يخفف من انعكاسات أسعار الوقود على كلفة النقل.

وانتقد الموقعون عل البيان، في الوقت نفسه، ما وصفوه بغياب الحوار الجاد والمسؤول مع الوزارات المعنية، واستمرار اتخاذ قرارات “أحادية الجانب” دون إشراك ممثلي المهنيين.

وبناء على هذه المطالب، أعلنت الهيئات المهنية الموقعة عزمها الشروع في التوقف عن العمل ابتداء من 14 شتنبر 2026، إلى حين فتح حوار مع الحكومة والاستجابة للمطالب المطروحة.

ووجهت نسخة من الإشعار إلى كل من وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية والوزارة المكلفة بالنقل واللوجستيك، فيما تحمل الوثيقة توقيعات وأختام عدد من النقابات والجمعيات المهنية العاملة في قطاع النقل الطرقي للبضائع.

وفي حال دخول الإضراب حيز التنفيذ ابتداءً من 14 شتنبر، فإن تداعياته قد لا تظل محصورة داخل قطاع النقل، بل من شأنها أن تمتد سريعاً إلى حركة الأسواق وسلاسل التموين، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على النقل الطرقي لتأمين وصول مختلف السلع والمواد الاستهلاكية.

ويُرتقب أن تكون أسواق الخضر والفواكه من بين أكثر القطاعات تأثراً، إلى جانب المواد والسلع التي يستهلكها المواطنون بشكل يومي، إذ إن توقف الشاحنات عن العمل قد يؤدي إلى تأخر الإمدادات، وتراجع العرض، وارتفاع أسعار بعض المنتجات، فضلاً عن احتمال تسجيل اضطرابات في التموين إذا استمر الإضراب لفترة طويلة.

وبذلك، يجد المواطن نفسه أمام احتمال مواجهة تداعيات غير مباشرة لصراع مهني بين أرباب النقل والحكومة، في وقت تبقى فيه الأسواق المحلية شديدة الحساسية لأي اضطراب في حركة نقل البضائع. وهو ما يجعل الأيام المقبلة محط ترقب، في انتظار ما إذا كانت الحكومة ستنجح في فتح حوار مع المهنيين واحتواء الأزمة قبل موعد الإضراب، أم أن شاحنات نقل البضائع ستتوقف فعلاً، بما قد يضع حركة الأسواق أمام اختبار صعب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *