على إثر الجدل.. الاتحاد العام للشغالين يخرج عن صمته ويفضح “الامتيازات” ويصف الاتهامات بالتشويش

8 أبريل 2026
على إثر الجدل.. الاتحاد العام للشغالين يخرج عن صمته ويفضح “الامتيازات” ويصف الاتهامات بالتشويش

نخب الصحراء – أخبار

في سياق المرحلة التعقيدية التي يمر منها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وعلى ضوء البلاغ الذي اصدرته القيادة النقابية لـUGTM, الموجه إلى الرأي العام، في محاولة لاحتواء الجدل الذي طبع الساحة النقابية خلال الأيام الأخيرة، والرد على الاتهامات التي طالت بعض مكوناتها.

البلاغ، الذي تحصل منه موقع “نخب الصحرء” بنسخة من، والذي صدر عقب اجتماع لأعضاء من المكتب التنفيذي بدعوة من الكاتب العام النعم ميارة، أكد أن المرحلة الراهنة تستدعي نقاشاً مسؤولاً وهادئاً حول عدد من القضايا التنظيمية، من بينها الحوار الاجتماعي وبعض المحطات النضالية، في ظل ما وصفه بتنامي تأويلات واتهامات اعتبرها “مغلوطة”.

وفي هذا الإطار، شددت قيادة الاتحاد على التزامها بمبادئ الشفافية والمصداقية في تدبير الشأن النقابي، معبرة عن رفضها لما اعتبرته محاولات لتوظيف المعطيات بشكل يسيء إلى صورة التنظيم أو يخدم أجندات ضيقة. كما اعتبرت أن الاتهامات الموجهة للكاتب العام تندرج ضمن حملة ممنهجة تقودها أطراف تسعى، بحسب البلاغ، إلى التشويش على المسار التنظيمي للإتحاد.

وأكد البلاغ على أن وحدة الصف النقابي تظل أولوية قصوى، محذراً من أي محاولات لبث الفرقة أو زرع الشك داخل صفوف المناضلين، ومشدداً في الوقت ذاته على أن الدفاع عن مصالح الشغيلة يظل الهدف المركزي الذي يجمع مختلف مكونات التنظيم.

كما دعت النقابة مناضليها إلى التحلي بروح اليقظة والمسؤولية، وعدم الانسياق وراء ما وصفته بحملات “المزايدة والأخبار الزائفة”، التي تستهدف مصداقية التنظيم ومؤسساته. وفي سياق متصل، سجل المكتب التنفيذي ما اعتبره ممارسات غير قانونية تتعلق باستعمال رموز وهوية الاتحاد خارج إطارها المشروع، ملوحاً بإمكانية اللجوء إلى المساطر القانونية.

وفي ختام بلاغه، أكد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل، بعيداً عن منطق التصعيد أو تصفية الحسابات، مجدداً التزامه بمواصلة الدفاع عن حقوق الشغيلة وتعزيز حضوره النقابي.

ويأتي هذا البلاغ في سياق توتر داخلي غير مسبوق يعيشه الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، حيث تتقاطع رهانات الإصلاح التنظيمي مع صراع واضح حول القيادة، في ظل تصاعد مؤشرات على محاولة إزاحة الكاتب العام النعم ميارة من موقعه. فالمعطيات المتداولة داخل هياكل النقابة تشير إلى احتقان متزايد بين مكونات المكتب التنفيذي، تغذيه اتهامات بالتفرد في اتخاذ القرار وتدبير بعض الملفات الحساسة، مقابل حديث عن تحركات مضادة تهدف إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل التنظيم.

وفي هذا المناخ المشحون، يبدو أن البلاغ لا يخرج فقط عن كونه توضيحاً تنظيمياً، بل يحمل أيضاً رسائل سياسية داخلية، تسعى إلى تحصين موقع القيادة الحالية وامتصاص الضغط المتنامي، خاصة في ظل ما يُوصف بمحاولات “انقلاب نقابي” لإسقاط ميارة على بعد محطة انتخابية حساسة. وبين خطاب الدعوة إلى الوحدة والتحذير من التشويش، يظل السؤال مطروحاً حول قدرة الاتحاد على تدبير هذا الصراع دون الانزلاق إلى سيناريوهات انقسام قد تعيد إلى الواجهة أزمات سابقة داخل البيت الاستقلالي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة