سيدي حمدي ولد الرشيد…من الفشل في الوظيفة الى النجاح في السياسة

26 أغسطس 2023
سيدي حمدي ولد الرشيد…من الفشل في الوظيفة الى النجاح في السياسة

نخب الصحراء – شخصيات

يعد حمدي ولد الرشيد الملقب ” بحمدي الصغير” من أصغر رؤساء الجهات بالمغرب، ولد سنة 1971 بمدينة العيون وحصل على شهادة الباكلوريا آداب في 1992، ودرس القانون العام في جامعة القاضي عياض بمراكش بين 1992 و1995، وأيضا اللغة الإنجليزية، لينتقل بعد ذلك لعالم الوظيفة حيث شغل منصب مدير عام لشركة خاصة كانت تهتم بالصيد البحري بأعالي البحار بأكادير، وبالضبط بتصبير السمك والثلج، إلا أنها عرفت صعوبات مالية كبيرة في 2001، أدت إلى إفلاسها، ليعود الى مدينة العيون مسقط رأسه ليضع مشروعا تأهيليا للحقل الرياضي تحت اسم “عيون فوت” لولعه وحبه للرياضة، لينجح بعد ذلك ويصبح عضوا في مكتب نادي شباب المسيرة.
ولكن وبالصدفة وجد “حمدي الصغير” نفسه دخل السياسة، رغم أن عائلته خاصة عمه ولد الرشيد، اللاعب السياسي الكبير في الصحراء، المتحكم في دواليب العمل الحزبي، أثر فيه بشكل كبير كما اثر فيه عمه الثاني خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء المعروف اختصارا بكوركاس.ويعرف عن حمدي انه يجيد أسلوب الإنصات، وعدم التسرع في اتخاذ القرارات أو الحكم على الأصدقاء، أو الخصوم السياسيين، حيث انخرط في السياسة، بدعم كامل من عمه حمدي ولد الرشيد، إذ في دورة منتصف ولاية مجلس الجهة، في 2007، اقترح سعيد الجماني، انتخاب شاب، أثناء وقوع تجاذب بين فريقين للفصل بينهما، فكان حمدي الصغير جاهزا لهذه المهمة، لتولي هذا المنصب، خلفا لحما البيضة، إذ أن حمدي الصغير كان عضوا في الجهة منذ 2003، ولم يكن يسمع عنه أي شيء سوا انه عضو منتخب لا غير. وتمكن حمدي الصغير من تعلم اساسيات اللعبة السياسية في جهة العيون وشق طريقه في دروب عالم السياسة، ونال العضوية في “الكوركاس”، ليصبح بعد ذلك رئيساً لكجلس جهة العيون الساقية الحمراء حيث مثلها في العديد من الملتقيات الوطنية والدولية، مدافعا عن التجربة الديمقراطية المغربية، ومعروف عنه سلاسة الحديث باللغة العربية، كما انه انسان ذو طبع إجتماعي محض، كما أنه يتميز بدماثة الخلق، وابتعاده عن كيل الشتائم لخصومه، إذ يفضل أسلوب الحوار للإقناع، يعد حمدي الصغير اليوم من ابرز السياسين في المشهد السياسي بالصحراء بجانب عمه حمدي ولد الرشيد الذي لقبته الصحف الإسبانية بلقب “داهية الصحراء” لحنكته وتبصره في الشؤون السياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *