أسعار زيت الزيتون يرهق جيوب الساكنة وينعش ارصدة تجارة الزيوت المغشوشة…

6 يناير 2024
أسعار زيت الزيتون يرهق جيوب الساكنة وينعش ارصدة تجارة الزيوت المغشوشة…

نخب الصحراء – العيون

بسبب الارتفاع الصاروخي الذي تشهده أسواق زيت الزيتون، بات العديد من الباعة والتجار بمحلات بيع المواد الغذائية بمدينة بالعيون يلجؤون إلى أساليب احتيالية للغش والتلاعب بالزيوت لعرضها بكميات مضاعفة في السوق، مما يطرح التساؤل حول آليات المراقبة الزجر لحماية المستهلك.

شارع بوكراع, وفي نونبر الماضي قامت لجنة مختلطة بمدينة العيون عمليات واسعة لتحرير الملك العام, حيث تمكنت من ضبط محل ضخم يشتغل بطرق غير قانونية ويقوم بصناعة زيت مغشوش وبيعه للمواطنين.

اللجنة المكونة من رجال سلطة وامنيين وموظفين جماعيين, عاينت داخل المحل المذكور براميل بلاستيكية مشبوهة مملوءة بزيت الزيتون المغشوش والحوامض والخضروات المخللة المتعفنة بالإضافة لتمور فاسدة.

وبعد معاينة المحل؛ قامت اللجنة بحضور باشا المدينة بحجز هذه البراميل والمواد الفاسدة وإحالتها على المصالح المختصة لإتلافها وتحرير محضر فوري في الواقعة.

​وأضحى استمرار اكتساح الزيوت المغشوشة لأسواق العيون والاستهلاك المفرط لها، تهديدا لصحة المواطنين الذين أنهك ارتفاع أسعار هذه المادة جيوبهم.

وفي هذا السياق، قال فروح المحجوب، رئيس جمعية حماية المستهلك بالعيون، إن ارتفاع أسعار زيت الزيتون تشكل فرصة لظهور الزيوت المغشوشة التي تعتمد موادا ملونة تزيد من أرباح بيع هذه المادة.

وأضاف في تصريحه لجريدة “نخب الصحراء” الإلكترونية، أن العادة بالأسواق جرت على اعتماد طرق تقليدية للغش من بينها مزج زيت الزيتون بالزيت النباتي، مضيفا “اليوم باتت تظهر صيحات جديدة تتمثل في وضع الأقراص في الزيت النباتي ليعطيه نفس طعم ولون ورائحة زيت الزيتون الأصلي”.

وأشار رئيس جمعية حماية المستهلك إلى أن هذه الزيوت المغشوشة تهدد سلامة المستهلك، حيث تؤدي نسبة الحموضة العالية في هذه الزيوت إلى تشمع الكبد، مردفا أن المواطن العادي يلجأ لاقتناء هذه الزيوت المغشوشة نظرا لثمنها المنخفض مقارنة بالزيوت التي تحمل طابعا لاصقا على قنيناتها.

وشدد المتحدث نفسه على ضرورة تكثيف الدولة مراقبتها على زيت الزيتون، مضيفا أن هذه المادة يجب أن تقنن وفق قوانين خاصة تحمي من إمكانية الغش فيها أو بيعها بأثمنة مرتفعة.

وقال المحجوب: “يجب على فيدراليات وجمعيات زيت الزيتون أن تضغط على وزارة الفلاحة لإخراج قانون أو اقتراح مشروع قانون ينظم هذا القطاع الحيوي، من أجل حماية المنتج والمستهلك، وكذا المِهني من الوسطاء”.

ودعا في الأخير إلى ضرورة أخد الحيطة والحذر في التعامل مع هذه الزيوت خاصة في معرفة مصدرها الرئيسي، إضافة إلى التأكد من وجود البيانات الظاهرة على ملصقات القنينة، كما جدد دعوته للوزارة والسلطات لتكثيف عمليات المراقبة ومنع الزيوت المغشوشة والقنينات غير المعلبة من الدخول للأسواق المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة قررت في وقت سابق إخضاع تصدير الزيتون في حالة طازجة أو مبردة والزيتون المعالج وزيت الزيتون وزيت ثفل الزيتون للترخيص بهدف تعزيز قيمة الإنتاج الوطني محليا وضمان التموين العادي والمنتظم للسوق الوطنية من أجل “عقلنة الأسعار” ومنعها من الارتفاع إلى ما يقارب 120 درهما للتر الواحد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *