نخب الصحراء – مجتمع
تشهد أسعار اللحوم و”أحشاء” الأضاحي إرتفاعا كبيرة في اسعارها، رغم تراجع اثمنة الخرفان، وذلك في ظل الإقبال المتزايد من المواطنين على محلات الجزارة تمسكًا ببعض الطقوس المرتبطة بنحر الأضحية التي غابت عن عيد هذا العام بعد القرار الملكية.
وفي الوقت الذي يُتهم فيه الطلب المتزايد بأنه السبب وراء هذه الزيادة، نبهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، إلى وجود ممارسات احتكارية تقف وراء قلة العرض، بهدف خلق ندرة مصطنعة وزيادة الأرباح.
التامني التي طرحت القضية في البرلمان عبر سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة، أكدت أن أسعار اللحوم الحمراء، وخصوصًا لحوم الغنم، شهدت ارتفاعًا غير مبرر في الأيام الأخيرة، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام 150 درهمًا. كما ارتفعت أسعار أجزاء أخرى مثل الكبد والدوارة إلى مستويات قياسية، مما أثار استياءً واسعًا بين المواطنين.
وأوضحت البرلمانية أن هذا الارتفاع يعود، بحسب المتتبعين، إلى ممارسات احتكارية يمارسها بعض تجار الجملة والجزارة، من خلال تقليص العرض وفرض سقف للذبح، مما يؤدي إلى خلق ندرة مصطنعة ترفع الأسعار بشكل غير مبرر، في ظل غياب تدخل فعال من الوزارة لضبط السوق.
وأضافت أن حدة هذه المشكلة تتفاقم بسبب إلغاء شعيرة عيد الأضحى، وما أسفر عنه من اختلالات إضافية في سلاسل التوزيع والأسعار، مما يثير تساؤلات المواطنين عن فعالية السياسات الفلاحية المتبعة، ومدى قدرتها على مواجهة تحديات الأمن الغذائي وحماية القدرة الشرائية.
ودعت التامني وزير الفلاحة إلى توضيح الإجراءات التي سيتم اتخاذها للحد من هذا الارتفاع غير المشروع في أسعار اللحوم الحمراء، وضمان حماية المستهلك من المضاربة والاحتكار.

















