نخب الصحراء – الداخلة
أي واحد ساكن فالداخلة، ولا حتى غير جاي زيارة ليها، ملي كتطرح عليه سؤال شناهي أكثر حاجة لفتات انتباهك وما عجباتكش؟ كيجيك الجواب واضح وصريح : ( اللي ما عندوش طوموبيل كيتكرفس فالنقل”
هاد الجملة ما بقاتش غير وصف عابر، ولات تشخيص اجتماعي لوضع يومي كارثي كيعيشو المواطن الدخلاوي فصمت. اليوم معظم الناس فالداخلة ولات طموحاتهم محدودة غير فشراء سيارة، ماشي للرفاهية ولا التباهي، ولكن باش يهربو من جحيم الإنتظار ومن الارتهان لطاكسي اللي ولا عملة نادرة.
الداخلة، المنفوخة إعلامياً، فين ما كدور كتلقى العناوين المكيجاوية غير كتشاير ، ” الداخلة واجهة استثمارية”، “الداخلة قطب اقتصادي واعد”، “الداخلة مدينة المستقبل”، “الداخلة بوابة إفريقيا”…خطاب اقتصادي مفرط فالتفاؤل، كيهضر على المؤهلات والفرص والأرقام، ولكن فالميدان؟ الطاكسي هو الحلقة الأضعف وهو المشكل لي كيخلي الإنسان الدخلاوي يفكر الف مرة قبل ميحاول يقضي شي غراض، الداخلة اليوم ولا فيها حق التنقل مازال مؤجل إلى أجل غير مسمى. مدينة كتسوّق راسها عالمياً، ولكن مواطنها كيتعذب باش يوصل لخدمتو، للسبيطار، ولا حتى للمارشي…
اليوم، السؤال ما بقاوش غير : علاش كاينة أزمة نقل؟
حيت هادي راه ولات حقيقة بنيوية، وناس الداخلة طبّعات معاها، رغم أنها غير طبيعية فمدينة كتدّعي التنمية. ولكن السؤال الحقيقي هو: علاش النخب السياسية فالداخلة، لي عندها سلطة الترافع والتمثيلية، عمرها دافعت بجدية على هاد الملف؟
علاش ما شفناش مراسلات رسمية، ولا مساءلات برلمانية، ولا ضغط سياسي على القطاعات الوصية باش يتعالج هاد الاختناق اي ولا بمثابة لعنة كتجري ورا اي واحد باغي شد طاكسي ؟ الجواب بسيط، ومؤلم فنفس الوقت ” ميحس بالمزود غييييير لمضروب بيه”.
راه گاع المنتخبين والسياسيين اللي فالداخلة ما عمرهم وقفوا تحت الشمس كيتسناو طاكسي، واااااااا ما عمرهم حتى ركبوه ولا شافوه أصلا، أغلبهم هذا إلا مگلناش كولشي عندهم سياراتهم الخاصة، ها للي مرقمة بالـجيم، وهازلي مرقمة بالميييم… ، ولي معندو سيارة عندو شيفور ديالو.
هاد الامتيازات خلاتهم معزولين على الواقع اليومي للمواطن الدخلاوي البسيط، لي كيخرج من دارو وهو كيدعي “ياربي لقاطاكسي.”
أزمة النقل فمدينة بحال الداخلة راه ما بقاتش مجرد مشكل خدماتي اجتماعي، راه ولات عنوان صريح على فشل الوساطة السياسية، وعلى انفصال النخبة على نبض الشارع لي فيه ولا المواطن مرهون كيتسنى الطاكسي. راه حق التنقل حق دستوري، ومرآة للعدالة المجالية، وماشي امتياز كيستافدو منو غير لي عندو القدرة الشرائية.
اليوم إلا الداخلة فعلا بغات تكون قطب اقتصادي، خاصها أولاً تكون مدينة قابلة للعيش. وأزمة الطاكسيات خاصها تخرج من دائرة التبرير والتطبيع، وتدخل لقلب القرار السياسي، المحلي والوطني.
حيت إلى كان الأمل مفقود فالتدبير المحلي، فراه الرهان اليوم هو رفع هاد الملف للقبة البرلمانية، وفرضو كقضية رأي عام، ماشي مشكل عابر، التنمية الحقيقية مكتقاش بالعناوين ولا بالمشاريع الكبرى فقط، ولكن بقدرة المواطن الدخلاوي على أنو يوصل بكرامة من النقطة A للنقطة B دون عناء الإنتظار. الداخلة اليوم خصها طاكسيات خصها لي ينضم القطاع خصها لي يحس بالأم لي كيتسنى فالشارع بمكياتها وبالمريض لي كيفكر فعناء الطاكسي قبل من عناء مصاريف الإستشفاء.


















