نخب الصحراء – رياضة
وجّه المنتخب الجزائري دعوة إلى المشجع الكونغولي الشهير الملقّب بـ“لومومبا”، من أجل زيارته في مقر إقامته بالرباط، وذلك لتقديم الاعتذار له على خلفية الواقعة التي حدثت مساء أمس الثلاثاء بملعب مولاي الحسن.
وبحسب مصادر الموقع، فإن هذه الخطوة جاءت بتعليمات من الجهات الرسمية الجزائرية، حيث تمت دعوة المشجع الكونغولي إلى الفندق للقاء اللاعب الذي بدر منه التصرف المسيء عقب نهاية مباراة الجزائر والكونغو في ثمن النهائي، إضافة إلى لقاء بقية لاعبي المنتخب، في محاولة لاحتواء الموقف وتفادي تحوله إلى أزمة ذات أبعاد سياسية، خاصة وأن الإساءة طالت أحد رموز الكونغو الديمقراطية.
وقد حظي المشجع الكونغولي “كوكا مبولادينغا” بتعاطف واسع داخل المغرب ومن طرف جماهير إفريقية عديدة، بعد الإشارات غير اللائقة التي قام بها اللاعب الجزائري محمد الأمين عمورة نحوه عقب نهاية اللقاء.
وظهر عمورة في مقطع مصوّر وهو يسخر بطريقة استفزازية من المشجع المعروف بتقمّصه شخصية “تمثال لومومبا”، الذي تحوّل إلى أحد أيقونات بطولة أمم إفريقيا بالمغرب، بفضل حضوره الدائم وصموده في المدرجات.

وبعد موجة الانتقادات، قدّم عمورة اعتذاره مؤكداً أن ما صدر عنه أُسيء فهمه، وأنه لم يكن يقصد أي إساءة أو استفزاز. وأوضح في “ستوري” عبر إنستغرام أن المباراة كانت قوية ومشحونة بالتوتر والحماس، وأن احتفاله جاء بعفوية وفي إطار المزاح، دون أن يدرك رمزية الشخص المتواجد في المدرجات.
من جانبه، ذكّر المعلق الجزائري حفيظ دراجي بأن الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، الذي يجسده هذا المشجع في الملاعب، يعد من أقرب أصدقاء الجزائر تاريخيًا، وكان من الداعمين البارزين لقضيتها خلال فترة الاستعمار.
ويُعد باتريس لومومبا واحدًا من أبرز رموز التحرر الإفريقي في القرن العشرين، وقد اغتيل بعد تعذيب شديد على يد الاستعمار البلجيكي.


















