بأثر رجعي وقيم مادية استثنائية .. كواليس تسوية مستحقات شيوخ القبائل بولاية العيون

7 مارس 2026
بأثر رجعي وقيم مادية استثنائية .. كواليس تسوية مستحقات شيوخ القبائل بولاية العيون

نخب الصحراء – أخبار

شهد مقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، يوم الجمعة، حراكاً إدارياً واجتماعياً بارزاً، بطلُه “شيوخ القبائل الصحراوية”، وذلك في لقاء رسمي خُصص لتنزيل القرارات الأخيرة لوزارة الداخلية المتعلقة بمراجعة التعويضات الممنوحة لهذه الفئة التي تشكل ركيزة أساسية في الهيكل الاجتماعي والإداري بالأقاليم الجنوبية.

اللقاء الذي ترأسته السلطات الولائية بالعيون، كان “بمثابة محطة حسم” مادية طال انتظارها. وحسب مصادر مقربة من الجريدة، فقد خُصص الاجتماع لإبلاغ شيوخ القبائل بالشروع الفعلي في صرف الزيادات المقررة في تعويضاتهم الشهرية، مع التركيز على مفهوم “الأثر الرجعي” الذي أثار الكثير من الجدل والنقاش في الأوساط المحلية.

وفي سياق اخر تداولت العديد من المواقع المحلية خير صرف مبالغ تصل إلى 16 مليون سنتيم (160,000 درهم) لكل شيخ، وفي قراءة تقنية لهذه الأرقام، يتبين أن الأمر يتجاوز “الزيادة الشهرية” البسيطة (المقدرة بـ 1000 درهم ضمن مخطط الحوار الاجتماعي 2024-2025).

ويرى مراقبون أن هذا المبلغ الضخم، الذي يغطي الفترة من فاتح يناير 2025 إلى غاية مارس 2026 وما قبلها، يمثل “سلة تعويضات” متراكمة تشمل فوارق الزيادة العامة الناتجة عن تفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي لأعوان السلطة وتسوية المنح الخاصة بتصفية مستحقات قديمة كانت عالقة في ذمة الإدارة المركزية وتخص الوضعية الاعتبارية لشيوخ القبائل، بالإضافة على الأثر الرجعي الطويل المثمثل بتجميع مستحقات لعدة شهور وسنوات في حوالة واحدة، مما جعل القيمة الإجمالية تبدو “قفزة مالية” استثنائية.

ويأتي هذا الإجراء في سياق وطني يتسم بالرغبة في تعزيز الجبهة الداخلية وتثبيت السلم الاجتماعي بالأقاليم الجنوبية. فصرف هذه المستحقات في مارس 2026 يعكس التزام وزارة الداخلية بوعودها تجاه هذه الفئة التي تلعب أدواراً طلائعية في الوساطة الاجتماعية وتدبير الشأن المحلي.

كما أن اختيار ولاية العيون لاحتضان هذا اللقاء يؤكد مركزية الجهة في تنزيل السياسات العمومية الموجهة للصحراء المغربية، وتأكيداً على أن “كرامة عون السلطة” و”الوضعية المادية لشيخ القبيلة” خط أحمر في أجندة الإصلاح الإداري.

من جانبهم، أعرب عدد من شيوخ القبائل عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أن إنصافهم مادياً هو “اعتراف بالخدمات الجليلة” التي يقدمونها للدولة وللمواطنين. ويرى المتابعون أن هذه “الانتفاشة المالية” ستساهم بشكل كبير في ضخ دماء جديدة في منظومة السلطة المحلية بالجهة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة