رغم التوتر الذي فجره دعم مدريد لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء .. الجزائر تبرم صفقة شراء 8 طائرات عسكرية بقيمة 385 مليون يورو

8 مارس 2026
رغم التوتر الذي فجره دعم مدريد لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء .. الجزائر تبرم صفقة شراء 8 طائرات عسكرية بقيمة 385 مليون يورو

نخب الصحراء – أخبار

صادقت الحكومة الإسبانية على صفقة عسكرية جديدة مع الجزائر تقضي بتزويد القوات الجوية الجزائرية بثماني طائرات نقل عسكرية من طراز Airbus C295، في عقد تتجاوز قيمته 385 مليون يورو، وذلك في خطوة تعيد التعاون العسكري بين البلدين رغم التوتر السياسي الذي طبع علاقاتهما خلال السنوات الأخيرة على خلفية قضية الصحراء.

وبحسب ما أورده موقع “إل إسبانيول” الإسباني، فقد منحت مدريد الضوء الأخضر لتنفيذ الصفقة لصالح الجيش الجزائري، على أن تتولى شركة إيرباص عملية تصنيع وتسليم الطائرات، بعد حصولها على الترخيص الرسمي من السلطات الإسبانية في يناير 2025.

ومن المرتقب أن تُدرج تفاصيل هذا العقد ضمن التقرير الرسمي لصادرات الأسلحة الإسبانية خلال النصف الأول من سنة 2025، وهو التقرير الذي ستقدمه كاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالتجارة أمام البرلمان، في إطار عرض حصيلة صناعة الدفاع الوطنية وتقييم أداء صادراتها العسكرية.

ولا تُعد هذه الصفقة الأولى من نوعها بين الجزائر وشركة “إيرباص”، إذ سبق للجزائر أن اقتنت سنة 2004 ست طائرات من الطراز نفسه C295. وقد جرى تخصيص طائرتين منها لنقل الشخصيات الرسمية، بينما تم تجهيز أربع طائرات أخرى للقيام بمهام المراقبة البحرية، ما جعل الجزائر من أوائل الدول الإفريقية التي اعتمدت هذا النوع من الطائرات متعددة المهام.

وفي سياق متصل، تشير المعطيات الرسمية إلى أن صادرات إسبانيا من المعدات الدفاعية بلغت خلال النصف الأول من سنة 2025 حوالي 2.33 مليار يورو، مسجلة نمواً يقارب 18 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس الدينامية المتصاعدة التي يشهدها قطاع الصناعات العسكرية الإسبانية في الأسواق الدولية.

وتأتي هذه الصفقة في أعقاب توتر دبلوماسي حاد بين مدريد والجزائر منذ سنة 2022، عندما أعلنت الجزائر تعليق علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع إسبانيا، احتجاجاً على دعم الحكومة الإسبانية لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل لنزاع الصحراء تحت السيادة المغربية.

وقد اعتبرت الجزائر آنذاك أن موقف مدريد يمثل تحولاً في سياستها التقليدية تجاه الملف، فأقدمت على سحب سفيرها من العاصمة الإسبانية، قبل أن تعلن لاحقاً تعليق معاهدة الصداقة والتعاون الموقعة بين البلدين، إلى جانب اتخاذ إجراءات اقتصادية طالت المبادلات التجارية.

في المقابل، رفضت الحكومة الإسبانية تلك الإجراءات ووصفتها بأنها أحادية الجانب، مؤكدة أن موقفها من قضية الصحراء يندرج ضمن خياراتها الدبلوماسية ولا يستهدف علاقاتها الثنائية مع الجزائر، قبل أن تشهد العلاقات بين الطرفين لاحقاً عودة تدريجية لقنوات التواصل.

إذا رغبت، يمكنني أيضاً أن أعطيك 3 عناوين “أقوى” وأكثر انسجاماً مع الخط التحريري لموقع نخب الصحراء (عناوين تحليلية أو نارية أكثر).

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة