نخب الصحراء – أخبار
شهدت الأوساط السياسية بمدينة العيون حالة من الجدل عقب نشر المستشار الجماعي عن فريق المعارضة، محمد سالم بداد، تدوينة عبر حسابه الرسمي، وجه فيها انتقادات حادة لمسار مراسلة داخلية صادرة عن والي جهة العيون الساقية الحمراء موجهة إلى وزير الداخلية .
هذه التدوينة التي تفتحت فصلاً جديداً في التوتر القائم بين معارضة المجلس الجماعي للعيون والسلطات الإقليمية، حول ملفات تدبير النقل الحضري والتعيينات في المجموعات الترابية.
انطلق محمد سالم بداد في تدوينته من واقعة “تسريب” مراسلة والي الجهة، معتبراً أن وصول هذه الوثيقة إلى “دفاع رئيس جماعة العيون وكاتبه” يمثل خرقاً لمبدأ المساواة في التقاضي، ووصف بداد مضمون المراسلة بأنه يحمل “انحيازاً وتأويلاً خطيراً”، مؤكداً أن صفة ممثل السلطة تقتضي الحياد والسمو.

تأتي تدوينة بداد كقراءة مضادة للوثيقة الرسمية التي تضمنت أجوبة تفصيلية من والي الجهة على ملاحظات فريق المعارضة بشأن دورة أكتوبر 2022 . وقد استعرضت المراسلة الوالية عدة نقاط دفاعاً عن قانونية عمل المجلس حيث تمحورت حول :
• ملف النقل الحضري: أكدت المراسلة أن الشركة الحالية “ترانس انتر إيربان” تلتزم بدفتر التحملات، وأرجعت قصور بعض الخطوط إلى إكراهات مثل “العطلة الصيفية” وانتشار “الكويرات” (النقل غير المرخص) .
• اتهامات “التشويش”: لفتت الوثيقة إلى وجود “علاقة أسرية وحزبية” تربط أغلب أعضاء المعارضة بصاحب شركة النقل السابقة (كرامة بيس)، معتبرة أن تحركاتهم داخل المجلس تهدف للتشويش على الشركة الحالية .
• الميزانية والتعيينات: شددت المراسلة على قانونية التصويت على ميزانية 2023، مفسرة عدم عرض الفائض التقديري بوجود “عجز هيكلي” في ميزانية الجماعة .
مما زاد من تعقيد المشهد، تضمن الملف ايضاً رسالة المسربة توضيحية من العضوة “تسلم اليزيدي” (عن حزب الأصالة والمعاصرة)، وجهتها لوالي الجهة لتصحيح ما وصفته بـ”اللبس” . وأفادت اليزيدي بأنها فوجئت بوجود توقيعها على تظلم يتهم المجلس بتزوير محاضر دورة أكتوبر، مؤكدة أنها “غير معنية” بذلك التظلم ولم يسبق لها العلم به، وهو ما استندت إليه السلطة الإقليمية لتأكيد صحة محاضر انتخاب منتدبي مجموعة الجماعات .
في الوقت الذي يرى فيه “بداد” أن المراسلة الوالية تعكس “انحيازاً” يضر بصدقية السلطة الإقليمية، تظهر الوثائق أن الإدارة كانت بصدد الرد على استفسار وزاري لتوضيح الجوانب القانونية والتقنية المثارة من طرف المعارضة .
ويظل هذا السجال مفتوحاً على احتمالات قانونية وسياسية، في ظل تمسك المعارضة بـ”الحياد” كشرط أساسي لتدبير الشأن المحلي، وإصرار الإدارة على “تطبيق القانون” وتصحيح ما تراه أخطاءً في ادعاءات الخصوم السياسيين.


















عذراً التعليقات مغلقة